اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

7/7 من جرح ” الاجتياح ” إلى زلزال “يوم الارض” الجنوبي

سلوى موفق

في حياة الشعوب تواريخ لاتمون ،بل تتحول من سياط للجلد إلى وقود للثورة، يمثل 7 يوليو 94 الذكرى الاليمة للجنوبيين لأسقاط عدن عقب الحرب الظالمة، وهو اليوم الذي أعلن فيه نظام صنعاء آنذاك فرض ” الوحدة بالقوة “، وبدء مرحلة صبغت ب ” الاقصاء والتهميش ونهب الثروات ” وطمس ” الهوية الجنوبية”، وتحول فيها الشريك الوحدوي إلى طرف مغلوب على أمره تحت وطأة حكم قبلي وعسكري مغلف بفتوى حزبية إخوانية.

كيف حوله الجنوبيين الى” يوم الارض” ، الجنوبيين لم يستسلموا للإنكسار ، فمن رحم المعاناة وبنفس هذا التاريخ (7/7) من عام 2007، انطلقت شرارة ” الحراك السلمي الجنوبي”، من ساحة ساحل ابين في خور مكسر عبر جمعيات المتقاعدين العسكرين والامنيين.

التحول العبقري ، بدلا من البكاء على الاطلال ، قرر الجنوبيين تحويل يوم 7/7 من “ذكرى للهزيمة ” الى يوم “للأرض والكرامة”، ولقد قلبوا السحر على الساحر، وجعلوا من يوم اعلان النصر لخصومهم إلى يوما سنويا لمحاكمتهم شعبيا وتجديد رفض التبعية.

المليونيات الحالية ، لا للاحتلال .. لا للوصاية، اليوم وبعد كل التحولات السياسية والعسكرية ، لم يعد 7/7 مجرد ذكرى عابرة، بل تحول إلى “زلزال بشري” تتجسد في المليونيات في كل محافظات الجنوب ، تنزل الجماهير اليوم في عدن وحضرموت رافعة لافتات واضحة وصريحة ، لا للتبعية .. لا للاحتلال .. لا للوصاية ونهب الثروات.

التلاحم الجنوبي ،إثبات أن الوعي الشعبي ، اقوى من سياسات التجويع والخدمات المتردية ، والمؤامرات السياسية.

إن 7/7 لم يعد يوما لانتصار الفاتحين بالدبابات ، بل غدا يوما لانتصار أصحاب الأرض بالإرادة، أنها المليونيرات التي تصدح بصوت واحد ” الأرض ارضنا ، والقرار قرارنا ” ولا عودة إلى مربع الخضوع.

زر الذهاب إلى الأعلى