العبيدي للرياض: هل يستقيم أمنكم بعد أن حوّلتم بنادقكم عن الحوثي نحو حلفائكم الجنوبيين؟

النقابي الجنوبي/خاص
وجّه الناشط السياسي عادل العبيدي سؤالاً اتهامياً إلى القيادة السعودية، محذراً من أن تحويل بوصلة الحرب العسكرية عن جماعة الحوثي لاستهداف الحلفاء الجنوبيين، لم يُفقد المملكة أوراقها الميدانية في المنطقة فحسب، بل مهّد الطريق أمام إيران لتزويد الجماعة بأسلحة متطورة تستهدف في جوهرها خلخلة نظام الحكم في الرياض.
ويقول العبيدي إن القصف الجوي السعودي الذي استهدف القوات الجنوبية في حضرموت والمهرة، إلى جانب استمرار الممارسات ضد المجلس الانتقالي وقائده عيدروس الزُبيدي، جعل الحوثيين يوقنون بأن المملكة وقعت في “فخ” سياساتها، إرضاءً للإخوان والحوثيين نتيجة ما وصفه بـ”خديعة التسويات السياسية” للحفاظ على أمن المنطقة.
ويضيف أن هذا التحول في المسار العسكري منح جماعة الحوثي ارتياحاً استراتيجياً، ورسّخ سيطرتها على كامل حدود العربية اليمنية دون منازع، بعدما فقدت السعودية آخر أوراقها العسكرية في الجنوب، مما جعلها تفقد أي نفوذ قادر على ردع التهديدات.
ويشير العبيدي إلى أن إعلان الحوثيين تهديدهم الصريح باستهداف المطارات والمنشآت الحيوية، جاء بعد أن أيقنوا أن الفرصة أصبحت مواتية لكسر الحصار الجوي، معتبراً أن هذا التوقيت لم يأتِ من فراغ، بل هو استغلال مباشر لحالة الضعف الناتجة عن الانشغال بمعاداة الجنوب.
ويؤكد أن الهدف المباشر لهذه التهديدات هو فرض القبول بالرحلات الجوية الإيرانية إلى مطار صنعاء، محذراً من أن ذلك سيفتح الباب أمام تدفق أسلحة إيرانية جديدة ومتطورة، تشكل خطراً مباشراً على أمن المملكة ومنشآتها الحيوية، وتستهدف في العمق زعزعة استقرار نظام الحكم فيها.
ويختتم العبيدي بالقول إن استمرار الرياض في هذا النهج سيُعمق الشرخ مع حلفائها الجنوبيين، ويمنح طهران مفاتيح تهديد مباشر للعمق الخليجي، داعياً إلى مراجعة عاجلة للسياسات الميدانية قبل أن تصبح المكاسب الإيرانية أمراً واقعاً لا يُردّ.