اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

محلل سياسي يفضح “خطاب التوبة” الذي يمارسه الإخوان في الجنوب: تحريض ديني يلبس عباءة السياسة

النقابي الجنوبي/خاص

اتهم المحلل السياسي الجنوبي، ياسر اليافعي، اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026، حركة النهضة والإخوان المسلمين، بممارسة “خطاب التوبة” والتحريض الديني ضد معارضيهم، محذّراً من تحويل الخلافات السياسية الداخلية إلى صراع أيديولوجي يهدد قيم التعايش والتعددية في الجنوب.

ويرى اليافعي أن المطالبة بـ”التوبة” التي يطلقها قياديون في الحركة تجاه خصومهم، تجاوزت حدود الاختلاف في الرأي إلى استدعاء أساليب التخوين والوصاية، واصفاً إياها بأنها “خطاب تحريض ديني وسياسي خطير اعتادت عليه الجماعات المتطرفة”.

ويشير المحلل الجنوبي إلى أنه تعرض خلال الأشهر الأخيرة لحملة تحريض واسعة، نفذها نشطاء مقربون من رئيس الحركة الشيخ عبدالرب السلامي، اضطر على إثرها إلى حظر عدد من الحسابات المشاركة فيها. ويعتبر أن تزامن هذه الحملة وتكرار أدواتها يثبت أنها “ممنهجة وموجهة” وليست اجتهادات فردية.

ويكشف اليافعي عن خلفية صورة قديمة تم تداولها بكثافة مؤخراً، تجمعه مع القيادي الحوثي محمد البخيتي في عدن. ويؤكد أنها التُقطت بالصدفة قبل الحرب، أثناء توجهه لاستقبال وفد جنوبي، حيث صادف مرور البخيتي وتبادل الحديث مع بعض الحاضرين.

ويضيف أن الصورة نُشرت آنذاك بواسطة القيادي في حركة النهضة نجيب محفوظ الكلدي، الذي يعرف سياقها، وكذلك الزميل فواز الحنشي. ويعتبر أن إعادة تدويرها الآن، وبشكل مكثف، يكشف عن استخدامها كذريعة ضمن الحملة الممنهجة ضده.

ويحمّل اليافعي قيادة حركة النهضة، وجميع الحسابات والجهات المشاركة في الحملة، المسؤولية الكاملة عن سلامته الشخصية وسلامة أسرته. ويشير إلى أن هذا الخطاب العدائي تجاوز الخلاف السياسي المعتاد إلى التهديد المباشر، محذراً من أي استهداف قد ينجم عن هذا التحريض.

ويستغرب اليافعي هذا التحريض، مشدداً على أن خلافه مع النهضة لم يمنعه من اعتبارهم “شركاء في القضية الجنوبية” خلال ذروة قوة المجلس الانتقالي، معرباً عن أمله السابق في عودتهم إلى الصف الوطني.

لكنه يحذر الآن من تنامي هذا الخطاب “ذي الطابع الديني المغلف بغلاف سياسي”، معتبراً أنه يهدد مستقبل الجنوب وقيم التعددية وقبول الآخر، وليس مجرد خلاف حول المواقف السياسية.

ويختتم اليافعي تصريحه برسالة حاسمة يوجّهها بالاسم إلى القيادي علي الأحمدي، وحركة النهضة والإخوان جميعاً، يعلن فيها رفضه التام للتراجع أو “التوبة” عن تأييد خيارات شعب الجنوب. ويؤكد أنه لن ترهبه خطابات التخوين والتحريض، مبدياً تمسكه بمواقفه المناوئة للفساد، وداعماً لكل ما يخدم قضية الجنوب، “بعيداً عن أجنداتكم وحساباتكم الخاصة”.

زر الذهاب إلى الأعلى