فتحي بن لزرق: في دور “إبليس” يسوق الجنوبيين إلى مسلخ الكهنوت

بقلم- علي بو زياد الحاشي
في أقذر عملية غسيل أدمغة، يمارس فتحي بن لزرق وفريقه الإعلامي دور «إبليس» على أكمل وجه؛ يزينون للبسطاء الأوهام ويفرشون لهم الأرض وروداً، ويصورون لهم زوال المجلس الانتقالي وكأنه سيفتح لهم مغارة علي بابا، ويمطرهم بمليارات الريالات وثروات لا حصر لها من إيرادات عدن، وبل ويزعمون إن المحافظات الجنوبية عقب زوال الانتقالي ستحول إلى زروع وبساتين وجنات وأنهار
كل هذا الزيف الممنهج ليس إلا خديعة كبرى لصرف أنظار الشارع الجنوبي عن المخاطر الوجودية للتسوية (السعودية – العمانية – الحوثية) التي تستعد المملكة والحوثيون وما تسمى “الشرعية” للتوقيع عليها بإشراف دولي، مهددة حاضر الجنوب وقضيته ومستقبل أجياله.
إنهم يقومون بمهمة إبليس اللعين بإخلاص منقطع النظير، رغم علمهم اليقيني بأن هذه التسوية ما هي إلا صك تسليم الجنوب، ورقاب شعبه لقمة سائغة لسلطة الكهنوت الحوثية السلالية! سلطة الخمس والشرك والخرافة؛ سلطة ترى في تقديم الخدمات للمواطنين منكرا، وفي المطالبة بالرواتب كفراً، وفي العدالة والحرية رجساً من عمل الشيطان.
بإصرار عجيب، يسوق بن لزرق وجوقته جمهورهم إلى حظيرة الحوثي (زرافات ووحداناً)، وهم يعلمون أن وضعهم القادم سيكون أسوأ بمليون مرة من واقعهم الحالي، حتى إنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء توضيح بند واحد من بنود تلك التسوية الكارثية ليكون الناس على بصيرة، يسوقونهم كالقطيع المحكوم بالإعدام، صمّ، بُكْم، عُمْي، ينتظرون دورهم في الذبح والتنكيل.
وعندما تكتمل المؤامرة، وتغلق أبواب الحظيرة، ويقع الفأس في الرأس، سيخرج فتحي وطاقمه على هذا القطيع المغدور ليعلنوا البراءة التامة، مقتبسين خطبة إبليس في جهنم لأتباعه:
﴿…وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ………… ﴾ [إبراهيم: 22]
لكن الفرق الوحيد هنا: أن إبليس اللعين قال في موضع آخر: ﴿إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾، بينما فتحي بن لزرق وجوقتة الإعلامية لا يخافون الله، ولا يتقونه.. يسوقون الناس إلى حتفهم دون وازع من ضمير، أو ذرة من شرف.
علي بو زياد الحاشي