##تفكيك معادلة القوة بأبين.. كيف يسقط “التنسيقي” عملياً ويفرض “الانتقالي” وجوده رغم قرار الحِـــل؟

النقابي الجنوبي/أبين / متابعات
سلط الكاتب والناشط السياسي بدوي الجبل المنصوري الضوء على المفارقة السياسية والأمنية المقعدة التي تشهدها محافظة أبين، والمتمثلة في سقوط “المجلس التنسيقي” عملياً على أرض الواقع رغم مقومات المحافظة، مقابل استمرار نفوذ “المجلس الانتقالي” وفرض وجوده الميداني رغم قرارات حله وغياب قيادته.
وأوضح المنصوري، في طرح تحليلي اتسم بالموضوعية والابتعاد عن التعصب، أن سقوط المجلس التنسيقي في أبين—رغم اتساع الرقعة الجغرافية للمحافظة وثقلها القبلي والنخبوي—يعود إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:
غياب الشفافية والمصداقية: في دوافع وأسباب إنشاء المجلس منذ البداية.
فقدان الحاضنة الشعبية: جراء اعتماد السلطة المحلية ممثلة بالمحافظ الرباش على “بطانة مكررة ومرفوضة تفتقر للمصداقية”، ما أدى إلى تغييب المشروع الوطني والتنموي.
ضعف الخطاب الإعلامي: وتحوله إلى مجرد بوق للمدح وتكرار الشعارات الجوفاء بدلاً من ممارسة دوره كسلطة رابعة تبنت قضايا المواطنين، باستثناء بعض الأصوات المستقلة.
وفي المقابل، أشار الكاتب إلى الأسباب التي مكنت “المجلس الانتقالي” من الحفاظ على قوته وتأثيره الميداني رغم قرار حله وعدم امتلاكه لمشروع دولة حقيقي، مؤكداً أن الانتقالي استطاع فرض نفسه كـ “أمر واقع” بفضل:
_البناء المؤسسي والعسكري: امتلاك هيكل أمني وعسكري متمكن وموجود بفعالية في النقاط والشارع، لافتاً إلى أن بعض الوحدات التي أعلنت ولاءها للدولة “شكلياً” لا تزال تدين بالولاء الفعلي للانتقالي.
_الحاضنة المناطقية والقبلية: التي استند إليها لتعزيز تواجده النفوذي.
_فشل البديل الرسمي: عجز الدولة وسلطاتها المحلية عن تقديم نموذج أفضل، وسط غياب الخدمات الأساسية، وتأخر الرواتب، والانفلات الأمني.
واختتم المنصوري تحليله بالتقاطة حول الموقف الشعبي في أبين، مؤكداً أن الشرعية لا تُمنح بالقرارات الفوقية بل تُنتزع بالأداء الميداني؛ فالشارع في أبين لا يبحث عن مسميات ولافتات جديدة، بل يتطلع إلى دولة حقيقية تؤمن له الخدمات والكرامة والأمن، مشدداً على أن أي طرف يخفق في تحقيق هذه المتطلبات مصيره السقوط مهما كانت صفته