وزير الدفاع الأمريكي: نستطيع مواصلة حصار الموانئ الإيرانية «لأجل غير مسمى»

النقابي الجنوبي/خاص
أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن البحرية الأمريكية قادرة على مواصلة حصار الموانئ الإيرانية «لأجل غير مسمى»، في وقت تستعد فيه واشنطن لتعزيز انتشارها البحري في الشرق الأوسط بإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» لتحل محل «يو إس إس أبراهام لينكولن». وفي المقابل، تربط طهران إعادة فتح مضيق هرمز بتنفيذ مطالبها، ما يزيد حدة المواجهة حول أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة.
وقال هيجسيث للصحفيين في مدينة بنما، اليوم: «بإمكان البحرية الأمريكية مواصلة فرض هذا الحصار لأجل غير مسمى»، موضحًا أن واشنطن ستعتمد على تناوب السفن الداخلة والخارجة لضمان استمرار المهمة.
وجاء تصريح وزير الدفاع الأمريكي بعد يوم من إعلان الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تفرض «سيطرة كاملة» على مضيق هرمز، مؤكدًا أن واشنطن ستبقي على هذا الوضع، فيما وصف الحصار المفروض على إيران بأنه «جدار من الفولاذ».
وتقول الولايات المتحدة إنها تفرض حصارًا بحريًا على الموانئ والملاحة الإيرانية، بالتزامن مع تأكيدها العمل على حماية حرية الملاحة للسفن المتجهة من وإلى الموانئ غير الإيرانية.
حاملة طائرات بدلًا من «لينكولن»
وبالتزامن مع تصريحات هيجسيث، تتجه حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط لتتولى مهام «يو إس إس أبراهام لينكولن»، التي أمضت فترة انتشار طويلة ومكثفة ضمن عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أمريكيين أن «جورج واشنطن» كانت منتشرة في منطقة المحيط الهادئ، وشوهدت أثناء عبورها مضيق ملقا في طريقها إلى نطاق عمليات القيادة المركزية الأمريكية.
ولا تمثل «جورج واشنطن» حاملة إضافية إلى القوة الأمريكية الموجودة في المنطقة، بل ستخلف «لينكولن»، فيما تواصل حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» انتشارها، لتبقى حاملتا طائرات أمريكيتان ضمن القوة البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط.
وكانت «لينكولن» قد بدأت مهمتها في نوفمبر الماضي، قبل تحويل مسارها إلى الشرق الأوسط في يناير استعدادًا للحرب على إيران. وأمضت الحاملة أكثر من 250 يومًا في الانتشار، بينها نحو 200 يوم متواصل في البحر من دون زيارة ميناء.
انتقادات لظروف «لينكولن»
وأثار طول انتشار «لينكولن» انتقادات من أعضاء في الكونغرس، بعد تقارير تحدثت عن نقص بعض الإمدادات ومشكلات تتعلق بالمياه والسلامة والصحة النفسية، إضافة إلى تأخر وصول البريد إلى البحارة.
ورد هيجسيث على هذه التقارير بالقول إن ظروف الحاملة «حُرّفت بالكامل»، مؤكدًا التزام الإدارة الأمريكية بتوفير احتياجات البحارة.
وقال مسؤول أمريكي لـ«وول ستريت جورنال» إن خطة تناوب حاملات الطائرات كانت مقررة قبل ظهور المخاوف المتعلقة بظروف المعيشة على متن «لينكولن».
إيران تتمسك بموقفها من هرمز
في المقابل، واصلت طهران ربط حرية الملاحة في مضيق هرمز بتنفيذ مطالبها، بعد اتهامات لها باستهداف سفن وطرح فرض رسوم على السفن العابرة.
وقال قائد قوات الباسيج المعيّن حديثًا حسين طائب، أمس، إن «مضيق هرمز تحت إدارة وسيطرة الجمهورية الإسلامية»، ردًا على إعلان ترامب أن الولايات المتحدة تفرض «سيطرة كاملة» على الممر.
كما قال المسؤول العسكري السياسي الإيراني رسول سنائي راد إن طهران لن تعيد فتح المضيق ما لم ينفذ الطرف الآخر التزاماته بموجب الاتفاق المؤقت، مضيفًا أن إعادة فتح الممر ليست خطوة تستطيع الولايات المتحدة تحقيقها من جانب واحد.
ويضع هذا الموقف حركة الملاحة في هرمز ضمن صلب المواجهة بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع استعداد الولايات المتحدة للحفاظ على حصارها البحري عبر تناوب السفن واستمرار انتشار حاملات الطائرات في المنطقة.