اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#وضاح_الحالمي_من_لحج_الثورة: الانتقالي مشروع شعب يحمل قضية وطن ولن يقبل بأي تسويات تنتقص من تطلعاته

القى الاستاذ وضاح الحالمي القائم باعمال الامين العام للامانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي للجنوب العربي، ورئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي بمحافظة لحج كلمة هامة اثناء افتتاح اللقاء الموسع للمجلس صباح اليوم السبت الموافق 23/5/2026.

ووصفت كلمة الاستاذ وضاح الحالمي خارطة طريق للمرحلة القادمة لعمل المجلس الانتقالي للجنوب العربي بشكل عام

ونظرا لاهميتها فان النقابي الجنوبي يبادر في نشرها والى التفاصيل

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة المناضلون أعضاء القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة لحج ومديرياتها ..
الإخوة أعضاء كتلتي الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين..
الأخوة في منسقية المجلس بكلية لحج الجامعية..
الحضور الكريم جميعاً..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

يشرفني في مستهل هذا اللقاء التنظيمي والسياسي الهام، أن أنقل إليكم تحيات الرئيس القائد اللواء عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، وتقديره العالي لأبناء محافظة لحج الأبية، هذه المحافظة التي كانت وما زالت حاضنةً للثورة، ومنارةً للنضال، ورافداً دائماً لكل محطات الكفاح الوطني الجنوبي.

ونحن نلتقي اليوم تزامناً مع الذكرى الثانية والثلاثين لإعلان فك الارتباط، فإننا نستحضر بكل فخر وإجلال تضحيات شعب الجنوب العظيم، ونستذكر المواقف البطولية لأبناء لحج الذين كانوا في مقدمة الصفوف في كل مراحل النضال الوطني، منذ انطلاق الثورة الجنوبية التحررية وحتى يومنا هذا.

نجتمع اليوم في هذا اللقاء الموسع تحت شعار: «نحو إبراز الدور السياسي والتنظيمي والجماهيري للمجلس الانتقالي الجنوبي وإدارة المرحلة القادمة وتحدياتها»، وهو شعار لا يمثل مجرد عنوانٍ لهذا اللقاء، بل يجسد رؤية وطنية ومسؤولية تاريخية تتطلب منّا جميعًا أعلى درجات الوعي والانضباط والجاهزية، لمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة وتحدياتها السياسية والتنظيمية والجماهيرية.
لقد أثبت أبناء لحج، كما عهدناهم دائماً، حضورهم الوطني الفاعل في مختلف الفعاليات والمليونيات الجماهيرية التي شهدتها العاصمة عدن، دعماً وتأييداً للمجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته السياسية، وكان آخرها مليونية ذكرى التفويض الشعبي وتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، حيث بعثت تلك الحشود الجماهيرية برسائل واضحة لا لبس فيها، مفادها أن شعب الجنوب موحد خلف قيادته السياسية، ومتمسك بحقه المشروع في استعادة دولته الجنوبية كاملة السيادة، وأن كل محاولات الالتفاف على إرادته أو النيل من قضيته العادلة ستتحطم أمام صلابة هذا الشعب العظيم.

إن المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، لم يعد مجرد إطارٍ سياسي أو حالةٍ مرحلية، بل أصبح مشروع شعبٍ حاملٍ لقضية وطن، ومعبّرًا حقيقيًا عن تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته وهويته وقراره السياسي المستقل، بعد سنوات طويلة من التضحيات والمعاناة والصمود والثبات.

أيها الأخوة..
إن المرحلة القادمة تفرض علينا جميعًا الانتقال من حالة ردّ الفعل إلى حالة الفعل والمبادرة والتأثير، وتعزيز الحضور السياسي والتنظيمي والجماهيري للمجلس في كل مديرية ومركز وحي وقرية، لأن قوة المجلس الحقيقية تستمد من التحامه بالشعب، ومن قدرته على تمثيل تطلعات الناس والدفاع عن مصالحهم وقضاياهم الوطنية والمعيشية.
وفي هذا السياق، فإن أمامنا جملةً من المهام والمسؤوليات الوطنية المهمة، وفي مقدمتها:
أولًا: تعزيز العمل التنظيمي، ورفع مستوى الأداء والانضباط في مختلف الهيئات والمنسقيات، بما يضمن فاعليةً أكبر وحضورًا مؤثرًا في الميدان.
ثانيًا: توسيع دائرة التواصل الجماهيري، والاقتراب من هموم المواطنين ومعاناتهم، والعمل بروح المسؤولية الوطنية تجاه قضايا الناس واحتياجاتهم، لأن شعبنا ينتظر منّا الكثير، ويعوّل على دورنا الوطني في هذه الظروف الصعبة.
ثالثًا: رفع مستوى الخطاب السياسي والإعلامي، وتوحيد الرسالة الوطنية الجنوبية، والتصدي لكل حملات الاستهداف والتشويه ومحاولات النيل من قضية شعب الجنوب أو التقليل من إرادته وتضحياته.
رابعًا: تعزيز الاصطفاف الوطني الجنوبي، والحفاظ على وحدة الصف، باعتبارها الضمانة الأساسية لعبور المرحلة وإفشال كل محاولات الاختراق أو بث الفرقة والتشكيك.
خامسًا: الاستعداد الجاد للاستحقاقات السياسية القادمة، والتعامل معها بروح المسؤولية الوطنية، بما ينسجم مع التفويض الشعبي والإرادة الجنوبية الحرة التي عبّرت عنها جماهير شعب الجنوب في مختلف المحطات الوطنية، وآخرها الحشود الجماهيرية الكبرى التي أكدت تمسكها بالمجلس الانتقالي وقيادته السياسية.

أيها الحضور الكريم..

لقد واجه المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، وما يزال، كماً هائلاً من المؤامرات والاستهدافات السياسية والإعلامية والأمنية، من قوى تدرك جيداً أن هذا المجلس أصبح المعبر الحقيقي عن تطلعات شعب الجنوب وقضيته الوطنية. ورغم كل تلك المؤامرات، بقي المجلس ثابتاً وصلباً، مستنداً إلى إرادة شعبه وعدالة قضيته وتضحيات شهدائه.

وفي هذا السياق، فإننا نؤكد أن الملاحقات السياسية وأوامر القبض القهري التي أصدرتها سلطات الأمر الواقع في عدن بحقنا، وبحق الأخ المناضل نصر هرهرة القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية، والأخ المناضل شكري باعلي القائم بأعمال رئيس الهيئة السياسية، لن تثنينا عن مواصلة نضالنا الوطني وأداء واجباتنا التنظيمية والسياسية في إطار المجلس الانتقالي الجنوبي، بل ستزيدنا إيماناً بعدالة القضية التي نحملها، وإصراراً على مواصلة الطريق حتى تحقيق أهداف شعبنا.

الإخوة والأخوات..

تمر الساحة الجنوبية اليوم بجملة من التحديات السياسية والاقتصادية والخدمية المعقدة، في ظل محاولات مستمرة لاستهداف الجنوب وقضيته الوطنية. غير أن المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، يواصل جهوده السياسية والدبلوماسية والتنظيمية بكل مسؤولية وثبات، دفاعاً عن تطلعات شعب الجنوب، وتثبيت حضور الجنوب وقضيته في مختلف المحافل.

ونؤكد هنا أن الجنوب، وهو يمد يده للسلام والحوار المسؤول، بقيادة الرئيس الزبيدي لن يقبل بأي مشاريع أو تسويات تنتقص من إرادة شعبه أو تحاول فرض حلول مرفوضة شعبياً. فإرادة شعب الجنوب اليوم أصبحت أكثر وعياً وصلابة، ولن يستطيع أحد تجاوزها أو القفز عليها.

كما نعبر عن ثقتنا الكبيرة بقيادة المجلس الانتقالي في محافظة لحج، ونشيد بحالة التماسك والانضباط والعمل الجماعي التي تتميز بها المحافظة، وهو ما يعكس وعياً سياسياً وتنظيمياً متقدماً، يجب الحفاظ عليه وتعزيزه خلال المرحلة المقبلة.

ومن هنا، ومن لحج الثورة والنضال، نوجه التحية للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، ونؤكد له باسم جميع أبناء لحج بأننا ماضون خلف قيادته الوطنية حتى استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة، مهما كانت التحديات والصعوبات.

أيها الإخوة المناضلون..

إن المرحلة الراهنة تتطلب منا جميعاً تعزيز العمل التنظيمي والمؤسسي، وتطوير أدوات الأداء السياسي والجماهيري، بما يواكب تطورات المرحلة وتحدياتها، ويعزز من حضور المجلس الانتقالي بين جماهير شعبنا، باعتباره الحامل السياسي لقضية الجنوب الوطنية.

كما نحيي بكل فخر واعتزاز أبطال قواتنا المسلحة الجنوبية في مختلف الجبهات، الذين يسطرون أروع صور البطولة والفداء دفاعاً عن الجنوب وأمنه واستقراره، مؤكدين أنهم الدرع الحصين لشعب الجنوب، وصمام الأمان لحماية مكتسباته الوطنية ومشروعه التحرري.

وفي ظل هذه الظروف الحساسة، فإننا ندعو الجميع إلى تعزيز وحدة الصف الجنوبي، ورفع مستوى اليقظة والاستعداد الدائم للدفاع عن المكتسبات الوطنية، واستنهاض العمل التنظيمي والمؤسسي داخل مختلف هيئات المجلس الانتقالي الجنوبي، بما يعزز من حضوره السياسي والجماهيري خلال المرحلة القادمة.

وفي الختام..

نترحم على أرواح شهدائنا الأبرار الذين قدموا دماءهم الطاهرة فداءً للجنوب، وندعو بالشفاء العاجل للجرحى، والحرية للأسرى والمختطفين، ونجدد العهد بأننا ماضون على درب الشهداء حتى تحقيق أهداف شعب الجنوب كاملة غير منقوصة.
إنها ثورة شعب..
ثورة حق وهوية وكرامة..
وستظل ثورتنا مستمرة حتى النصر واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة بإذن الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

زر الذهاب إلى الأعلى