اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

اختلال صرف الرواتب يضع حكومة الأمر الواقع بعدن أمام غضب شعبي متصاعد وسط انهيار العدالة المالية

النقابي الجنوبي/خاص

 

يتصاعد الغضب في عدن مع استمرار تفاوت صرف الرواتب بين الجهات، حيث تتسلم بعض المؤسسات مستحقات لشهور متقدمة، فيما تبقى أخرى عالقة منذ مارس دون انتظام، في واقع يضرب مبدأ المساواة في جوهره.

ما يجري لم يعد خللًا إداريًا عابرًا، بل نمط إدارة يُنتج تفاوتًا مباشرًا داخل الجهاز الوظيفي، ويحوّل الراتب من حق ثابت إلى مساحة غير مستقرة تخضع لاعتبارات غير واضحة، تحت إدارة حكومة الأمر الواقع.

وفي المقابل، تتدهور الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه، بينما تتصاعد الأسعار دون أي ضبط فعلي، في ظل غياب رقابة قادرة على وقف الانهيار المعيشي المتسارع.

وتتسع علامات الاستفهام حول إدارة الموارد العامة، مع استمرار الغموض حول مصير الإيرادات وآليات الصرف، وغياب الشفافية التي تجعل المال العام خارج أي رقابة حقيقية.

المعلمون يواجهون بدورهم وضعًا أشد قسوة مع استمرار تأخر الاستجابة لمطالبهم، ما يضيف طبقة ضغط إضافية على المشهد الاجتماعي.

التحذيرات المحلية لم تعد تتحدث عن أزمة قابلة للاحتواء، بل عن مسار تصاعدي قد يقود إلى انفجار اجتماعي، نتيجة تراكم الإحساس بالظلم وتآكل القدرة على الاحتمال.

وفي المحصلة، تتكرس قناعة متصاعدة بأن حكومة الأمر الواقع في عدن لم تعد تدير أزمة رواتب وخدمات فحسب، بل تدير اختلالًا ممتدًا يضعها في مواجهة مجتمع يقترب من لحظة مواجهة مفتوحة مع واقع معيشي يزداد قسوة وحدة.

زر الذهاب إلى الأعلى