رسالة إلى المملكة العربية السعودية بشأن استمرار احتجاز الوفد الجنوبي في الرياض

متابعات /خاصة
﴿وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾ [الشورى: 41]
إلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وإلى كل من يعنيه أمر العدالة والالتزام بالأعراف والقيم،
نُعلن بوضوح وبأشد درجات القلق والاستنكار استمرار احتجاز الوفد الجنوبي في الرياض منذ خمسة أشهر كاملة، في وضع لا يمكن تبريره سياسياً أو أخلاقياً، ويتعارض بشكل صريح مع أبسط الأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها بين الدول والوفود.
إن ما يجري اليوم لا يمكن وصفه إلا بأنه تجاوز غير مقبول لحدود العلاقة بين الدول وإخلال واضح بمبدأ احترام الوفود السياسية وحرية حركتها وحقوقها الأساسية. إن استمرار هذا الوضع بهذا الشكل يبعث برسائل سلبية لا تنسجم مع مكانة المملكة ولا مع تاريخها المعلن في رعاية القيم العربية والإسلامية.
لقد جاء الوفد الجنوبي إلى الرياض في إطار سياسي معلوم، ولم يكن في أي يوم طرفاً خارجاً عن سياق التفاهمات أو الالتزامات، بل يمثل شريحة لها حضورها وواقعها على الأرض، الأمر الذي يجعل استمرار احتجازه دون حل واضح ومعلن أمراً يثير تساؤلات جدية ولا يمكن القبول بتطبيعه أو تجاهله.
نؤكد بوضوح:
رفضنا المطلق لاستمرار هذا الوضع غير المقبول.
مطالبتنا بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الوفد الجنوبي المحتجز بالرياض
ضمان عودتهم الآمنة والكريمة إلى وطنهم الجنوبي دون أي قيود أو تأخير.
وقف أي ممارسات تمس كرامة الوفد الجنوبي أو تنتقص من حقوقه المتعارف عليها دولياً.
إن العلاقات بين الشعوب لا تُقاس بميزان القوة أو الإجراءات الأحادية، والوصاية بل تُبنى على الاحترام المتبادل والالتزام بالعهود. وأي إخلال بهذا الأساس يترك أثراً بالغ الخطورة على مستقبل الثقة والتفاهم.
بين الشعب الجنوبي والسعودي
ونؤكد أن استمرار تجاهل هذا الملف لن يمر دون أثر سياسي وأخلاقي، وأن معالجة هذا الوضع باتت ضرورة عاجلة لا تحتمل التأجيل.
صادر عن مكتب الشبح لحمر علي لسود