اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

اعتداء على طفل في حفل ماريا قحطان يُشعل غضبًا واسعًا ويحوّل الواقعة إلى قضية رأي عام

النقابي الجنوبي/تقرير/خاص

أشعل مقطع فيديو متداول من فعالية فنية أُقيمت في منتجع الدولفين بمدينة عدن موجة غضب واسعة. ووثّق المقطع لحظة تعرّض طفل لاعتداء جسدي أثناء محاولته الاقتراب من الفنانة #ماريا_قحطان لالتقاط صورة تذكارية. وما كان يُفترض أن يكون مساحة فرح وتفاعل، تحوّل في لحظة إلى مشهد صادم أثار استياءً واسعًا.

يُظهر الفيديو تجمّعًا جماهيريًا أثناء دخول الفنانة إلى موقع الحفل. يتقدّم طفل صغير حاملًا هاتفه في محاولة عفوية لالتقاط صورة، فيبادر أحد المرافقين إلى دفعه، ثم يوجّه إليه صدمة برأسه في لقطة صدمت المتابعين، إذ رأوا فيها قسوة مفرطة تجاه طفل لم يحمل سوى رغبة بريئة في توثيق لحظة فرح.

أعاد المشهد إلى الواجهة تساؤلات واسعة حول طبيعة التعامل داخل الفعاليات الجماهيرية، وما إذا كانت بعض الممارسات الأمنية المبالغ فيها تحوّل المناسبات الفنية من فضاءات مفتوحة للتفاعل الإنساني إلى أجواء مشحونة بالتوتر. وبحسب توصيف علي عبدالله فرتوت فرتوت، بدت الأجواء أقرب إلى “حلبة ملاكمة” منها إلى احتفال فني يفترض أن تسوده البهجة والانفتاح.

واعتبر فرتوت أن ما جرى يعكس تناقضًا صارخًا بين الرسالة الإنسانية التي يحملها الفن، وبين السلوك الصادر عن المحيطين بالفنانة. ودعا إلى مراجعة طبيعة المرافقين، واختيار من يمتلكون حسًا أكثر إدراكًا بخصوصية المشهد الفني القائم على التواصل والاحترام المتبادل.

من جانبها، دعت الإعلامية الجنوبية بحيرة قاسم إلى إنصاف الطفل قانونيًا ومحاسبة المتسبب في الاعتداء، مؤكدة أن رفض الواقعة ينبغي أن يُترجم إلى مسار قانوني يضمن العدالة ويحفظ كرامة الطفل، لا أن يتحول إلى إساءات شخصية أو حملات تشهير.

وتصاعدت على منصات التواصل الاجتماعي مطالبات بفتح تحقيق في الحادثة، واتخاذ إجراءات رادعة بحق المتورطين. وأكّد كثيرون أن الشهرة أو الحضور الجماهيري لا يمنحان أي طرف حق التعامل بعنف مع الجمهور، خصوصًا الأطفال.

ومع استمرار تداول الفيديو، لم تعد الواقعة مجرد حادثة هامشية داخل فعالية فنية. لقد تحولت إلى قضية رأي عام تطرح سؤالًا أوسع حول ضرورة أن يبقى الفن مساحة للألفة والإنسانية، لا مشهدًا يبدّد عفوية الجمهور ويصادر لحظات الفرح البسيطة.


#هشام_صويلح

زر الذهاب إلى الأعلى