اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

سيادة “الحجر” واستهداف عدن: ماذا وراء سك الحوثيين لعملة نقدية جديدة؟

​متابعات /خاصة

نشر الاعلامي الجنوبي ماجد الداعري مقالة تحت عنوان ماذا يعني تمكن الحوثي من سك نقدية جديدة.. محرر النقابي الجنوبي تابعها بشغف وكانت الحصيلة

​في خطوة تصعيدية جديدة تعمق الانقسام المالي والاقتصادي في اليمن، أعلنت جماعة الحوثي عن سك عملة معدنية (حجرية) جديدة من فئة 50 ريالاً، بعد نحو عامين من إطلاق فئة 100 ريال. هذه الخطوة لا تمثل مجرد إجراء لمعالجة تلف السيولة النقدية، بل تحمل في طياتها أبعاداً سياسية واستفزازية خطيرة، وتبعث برسائل تحدٍ محلي ودولي.

​أثار اختيار جماعة الحوثي لـ “مسجد العيدروس”أحد أبرز المعالم التاريخية والأثرية في مدينة عدن ليكون واجهة لعملتهم الجديدة، موجة من الاستياء. ويرى مراقبون أن هذا الاختيار يحمل رسائل سياسية واضحة:
​رسالة استفزازية: تأكيد أطماع الجماعة في مدينة عدن تحت غطاء “المزاعم الوطنية”.
​تجاهل المعاناة: يأتي هذا التباهي في وقت تعيش فيه عدن والمناطق المحررة أزمات معيشية خانقة، نتجت أساساً عن استهداف الحوثيين لموانئ تصدير النفط (الضبة والنشيمة) وحرمان الشعب من عائداته.
​2. فرض أمر واقع وتحدي الشرعية الدولية
​إن استمرار الحوثيين في سك العملات (ابتداءً من فئة 100 ريال وصولاً إلى 50 ريالاً) يعكس استراتيجية “فرض أمر واقع” تسعى من خلالها الجماعة إلى:
​منازعة البنك المركزي المعترف به دولياً: تقديم أنفسهم كـ “دولة حقيقية” تدير الملف النقدي من صنعاء.

​ إفشال كافة المبادرات الإقليمية والدولية الرامية لتوحيد العملة وصرف مرتبات موظفي الدولة.
​حل أزمة السيولة داخلياً: التخلص من معضلة تلف الأوراق النقدية الصغيرة في مناطق سيطرتهم، مما يمنحهم استقلالية مالية تامة عن المركز الرئيسي في عدن.
​3. مخاطر اقتصادية وأمنية غير مسبوقة

​يحذر خبراء اقتصاد من خطورة “الاستهانة” بهذه الخطوات الحوثية، مؤكدين أن النجاح في فرض العملات المعدنية قد يمهد الطريق لخطوات أكثر كارثية:
مخاطر استمرار سك العملة الحوثية غير القانونية:
-الانتقال لطباعة عملات ورقية غير قانونية (سراً عبر دول حليفة).
-شراء العملات الأجنبية (الدولار والريال السعودي) من السوق المحلية بعملة مزورة.
غسل الأموال وإدخالها في النظام المصرفي لتمويل العمليات العسكرية والهجمات البحرية.

​خلاصة القول: إن خطوة سك فئة الـ 50 ريالاً ليست مجرد معالجة تكتيكية لأزمة فكة، بل هي خطوة استراتيجية نحو الانفصال المالي الكامل، واستثمار عوائد هذا الانقسام لتغذية آلة الحرب التي باتت تهدد الملاحة الدولية والاستقرار الإقليمي، مما يستدعي تحركاً جاداً ومراجعاً من قبل الحكومة الشرعية والمجتمع الدولي لمواجهة هذا التحدي

زر الذهاب إلى الأعلى