اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الشهيد القعيطي يعود إلى الواجهة… وتحذيره من “شراء الذمم” يتجدد

 

النقابي الجنوبي/خاص

 

عاد اسم الإعلامي الجنوبي الشهيد نبيل القعيطي إلى واجهة النقاش مجددًا، بعدما أعاد ناشطون جنوبيون تداول منشور قديم له حذّر فيه من تمويل حملات إعلامية تستهدف الجنوب وتعمل على توجيه الخطاب العام عبر المال والتأثير.

المنشور، الذي كتبه القعيطي في 30 يونيو 2019، تحدّث حينها عن استئجار إعلاميين ومؤثرين في مواقع التواصل لمهاجمة الجنوب وممثله المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو ما يرى ناشطون أن ملامحه لا تزال حاضرة اليوم ولكن بأدوات وصيغ أكثر اتساعًا.

وبرز مصطلح “البناكس” في النقاشات الدائرة على منصات التواصل، بوصفه توصيفًا يُطلقه ناشطون على إعلاميين وصحفيين ومؤثرين يُتهمون بتبنّي مواقف مدفوعة أو خاضعة لتأثير المال السياسي.

ولم يكن القعيطي مجرد ناشط يطلق تحذيرات عابرة، بل أحد أبرز المصورين الميدانيين الذين وثّقوا معارك القوات الجنوبية ضد التنظيمات الإرهابية ومليشيات الحوثي، قبل أن يُغتال خلال سنوات، تاركًا خلفه إرثًا إعلاميًا ارتبط بصورة الميدان وخطابه المباشر.

ويبدو أن إعادة استحضار كلماته اليوم لا ترتبط فقط بذكرى شخصية إعلامية بارزة، بل تعكس أيضًا استمرار الجدل داخل الشارع الجنوبي حول النفوذ الإعلامي، وتمويل الخطاب، ومحاولات التأثير على وعي الجمهور وتوجيه المزاج العام.

وفي ظل هذا الجدل، تتجه الأنظار إلى وعي الجنوبيين أنفسهم بوصفه خط الدفاع الأخير في مواجهة الخطاب الموجَّه. فبعد سنوات من رحيل القعيطي، لا تزال كلماته تُستعاد باعتبارها تحذيرًا مبكرًا من معركة لم تكن عسكرية فقط، بل إعلامية أيضًا، معركة يدور جزء منها حول شراء الأصوات ومحاولة إعادة تشكيل الرواية الجنوبية من الداخل.

 

من/
#هشام_صويلح

زر الذهاب إلى الأعلى