اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الحريري: الجوع يُستخدم كأداة ضغط سياسي لدفع الجنوب نحو الانفجار

النقابي الجنوبي/خاص

قال الكاتب الصحفي وضاح قحطان الحريري إن الجنوب يواجه ما وصفه بـ«خنق سياسي ومعيشي» يُستخدم لدفع الشارع الجنوبي نحو الانفجار، معتبرًا أن الأزمة تجاوزت حدود التدهور الاقتصادي التقليدي.

وأوضح الحريري أن «الجوع، وانهيار العملة، وقطع المرتبات لم تعد تفاصيل منفصلة، بل أدوات ضغط تُستخدم في معركة أكبر من الخدمات نفسها»، مضيفًا أن أدوات الضغط «لم تعد عسكرية فقط، بل اقتصادية أيضًا»، في ظل تحوّل «انهيار الخدمات، وتدهور العملة، وتأخر الرواتب» إلى وسائل لإعادة تشكيل الوعي السياسي في الجنوب.

وربط الحريري بين هذا التصعيد والأجواء التي أعقبت مليونية 4 مايو، مؤكدًا أن الحشود التي خرجت في عدن «لم تكن مجرد احتفال جماهيري»، بل حملت رسالة سياسية مفادها أن «الشارع الجنوبي لم يعد يقبل بالعودة إلى الوراء أو إعادة إنتاج الوصاية القديمة».

وأضاف أن التفويض الشعبي الذي ظهر في المليونية أعاد تثبيت حضور الرئيس عيدروس الزبيدي «كعنوان سياسي لمرحلة شديدة الحساسية»، مشيرًا إلى أن المشهد يتجه نحو مزيد من التصعيد.

وفي ما يتعلق بالتحركات العسكرية الأخيرة، قال الحريري إن دخول التعزيزات – المدعومة سعوديًا – إلى عدن لم يُنظر إليها كخطوة أمنية عادية، بل «كرسالة ضغط في لحظة سياسية مشحونة»، مضيفًا أن قطاعات واسعة في الجنوب باتت ترى أن المدينة «تُدار بمنطق السيطرة لا الشراكة».

وحذر الحريري من خطورة دفع المجتمع نحو مزيد من الإنهاك، قائلًا إن «المجتمع الذي يُدفع إلى الجوع لا يبقى محايدًا طويلًا»، في إشارة إلى احتمالات اتساع حالة الغضب الشعبي.

كما اعتبر أن أي خطأ في إدارة المرحلة الحالية قد يقود إلى «مواجهة مفتوحة لا يمكن احتواؤها بسهولة»، مؤكدًا أن القضية تجاوزت الحسابات السياسية التقليدية، وأصبحت بالنسبة للجنوبيين «معادلة بقاء وهوية وقرار».

وختم الحريري بالقول إن عدن «لا تصرخ فقط من الفقر، بل من ثقل السياسة حين تتحول إلى ضغط يومي على حياة الناس»، محذرًا من أن المنطقة تقترب من لحظة مفصلية قد تحدد شكل المرحلة المقبلة بالكامل.

زر الذهاب إلى الأعلى