اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#عبدالله الصاصي وأحاديث الملتحين اليوم – صدمتنا السعودية بافعالها وتصرفاتها الأخيرة

عبدالله الصاصي

مانسمعه هذه الأيام من بعض الملتحين وخاصة الذين يمجدون حكام السعودية ويرون فيهم قمة العدل والاستقامة على الدين ، أحاديث لم نتوقع أن نسمعها منهم

وجل من أبدوا سخطهم وعدم الرضاء عن الأفعال الطائشة للنظام السعودي ، والذي مارس القتل لشباب الجنوب بدون وجه حق ، وكذلك التطبيع والجلوس مع الحوثيين على طاولة الحوار بعد عشر سنوات حرب ذهب ضحيتها الآلاف من الشباب تحت ذريعة الكذبة الكبرى ( قطع ذراع المد الشيعي )

حديث أكثرهم كان ممزوج بمرارة القهر ، وهم يعبرون عن الصدمة التي ماكانت تخطر على بال أحد منهم ، أن يشاهد السعودية تقتل أبناء السنة ، وترضخ لشروط الحوثيين .

قال لي أحدهم ماكنت اظن بقيادة بلد التوحيد يقصد السعودية ، أن يضعوا أنفسهم في هذه المواقف المحرجة أمام شعوب العروبة والإسلام وشعوب العالم ، وقال آخر كنت أرى في محمد سلمان صقر العرب ، والمخلص للعرب والإسلام من جبروت الأمم الملحدة،اواه اواه لقد خابت وتبخرت لأهداف التي كنا نرسمها في مخيلاتنا ، ولأننا الشعب المتحضر والراق بالفكر الذي يتكئ على قاعدة صلبة قوامها أصالة النبل العربي وقيم الدين الإسلامي الحنيف الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه

من بين الذين التقيتهم زملاء دراسة ورفقاء عمل ، كنت اذكرهم بما كنا نطلق عليهم ( الإمبريالية والرجعية ) واعيد لهم تاريخ السعودية التامري على الجنوب منذ الاستقلال في 1967 م ، وكانوا يرون بأن النظام السعودي قد تغير ولم يعد ذلك العدائي ، بل الراع الأمين للعروبة والإسلام ، حتى اليوم الذي أخل بعهد العلاقة الأخوية برفقاء السلاح من الجنوبيين الذين تنكر لهم وجازاهم بالغدر وخديعة المكر للقضية التي تبنوها قبل عاصفة الحزم ، وذلك ما أثار حفيظة الغيورين من الشباب الذين غيروا نظرتهم تجاه ذلك النظام المخادع بإسم الدين .

مثل هؤلاء الشباب نعتز بهم حتى وإن أدركوا الحقائق متأخرين واصبحوا ينظرون إلى مايجري بعين العقل لابميزان العاطفة وعدد سنوات الغفلة والاتباع الأعمى .

أملنا كبير في المثقفين من شبابنا وخاصة الملتحين المغمورين في حب من أظهرت الأيام حقيقته ، أن يضعوا الأمور في نصابها الصحيح ، ويواجهون الحقائق بالعمل وفق قانون المنطق والعقل السليم ، بدل التبرير للأخطاء وفيها الجسيمة التي وصلت لحد القتل للانفس البريئة والنهب للثروات وتدمير الأوطان تحت مبررات واهية لاتمت للحقيقة بصلة .

النظام السعودي على وشك السقوط المدوي ، جراء أفعاله الفضيعة والتي على إثرها أصبح منبوذ من بين شعوب المعمورة ، وما سخط الشباب العربي والإسلامي في هذه الآونة الا خير دليل على طي صفحته

زر الذهاب إلى الأعلى