#الوصاية_لا تصنع_قضاءً.. كلنا (وضاح الحالمي) ورفاقه

صالح ناجي الحميدي
حين تُسلب من العدالة روحها، وتتحول منصات القضاء إلى مجرد سوط يُجلد به الأحرار والثوار الصناديد تفقد النصوص هيبتها وتصبح القوانين مجرد حبر على ورق يُكتب بأيدي الوصاية والمصالح بحسب عقارب الساعة المقلوبة
إن القضاء لم يكن يوماً مجرد مبنى يُرفع فوقه ميزان، بل هو نبض ضمير أمة، ودرع يحتمي به الضعيف قبل القوي. وحين تتدخل يد “الوصاية” لتملي الأحكام، وتوجه التهم، وتصيغ الإدانات الجاهزة خلف الكواليس، فإنها لا تصنع قضاءً عادلاً، بل تبني مقصلة للحقوق، وتسور الحرية بقضبان من الوهم.. إن العدالة العرجاء التي تقودها عصا الوصاية، لا يمكنها أن تستقيم، فالعدل يولد حراً أو لا يولد، وليت امه لم تلده ان كان مربوطا بالحبل السري هناك حيث يتزاحم الجمع على موائد الريال
اليوم كل شعب الجنوب من شرقه وغربه،شماله وجنوبه يعلنون تضامنهم اللامحدود مع «وضاح الحالمي»؛ ورفاقه(نصرهرهرة.. شكري باعلي).. الذين يواجهون تحديات كبيرة انطلقت من باب الوصاية.. ليعلم القاصي والداني انهم لايقفون في قفص الاتهام وحدهم؛ بل تقف معهم كرامة كل من يؤمن بحق قضية وطننا الجنوبي في السيادة على ارضه.. إنهم ليسوا مجرد أسماء في محضر، أو متهمين في قضية عابرة، بل هم رموزلحرية شعب سلبت منه عنوه،وكرامة اهدرت بغدر جنازير الدبابات وازيز الطائرات،وزحف جيش عسبقلي همجي..انهم رموز للكلمة الحرة التي أبت أن تخضع، وللموقف الصلب الذي لم ينحنِ أمام العواصف الموجهة والامواج المتلاطمة
تُعلمنا التجارب الثورية أن محاكمة الأحرار لا تزيدهم إلا بريقاً، وأن محاولات كسر الإرادة عبر بوابات القضاء المسيس تنتهي دائماً بانتصار الفكرة.. فالأجساد قد تُقيد، والقرارات ربما تُصاغ في الغرف المظلمة، لكن الحقائق تظل ساطعة كشمس النهار في كبد السماء،فلا يمكن للوصاية أن تغربلها مهما كانت المبررات والادعاءات التي بها ارادوا اسكات الاصوات العالية في ساحات وباحات الوغى للجنوب العربي
إذا كان يراد لهذه المحاكمات أن تكون رسالة ترهيب، فقد تحولت -بفضل عدالة القضية الجنوبية والتفاف الشرفاء- الى قضية جامعة وفي متناول الطفل الجنوبي والمسن،والشباب وهلمجرا
لقد صقلتنا الحياة بما فيها من مأسي نحن كجنوبيين وفي مدرستها علمتنا بان الوصاية تبني جدراناً من الخوف والتراجع.. بينما الحرية تصنع وعياً جماعياً لا يلين
من هنا، ومن قلب كل غيور على هذا الوطن، نرددها بملء الصوت: الوصاية لا تصنع قضاءً، ولن تفلح في تزييف الوعي أو دفن الحقيقة، والقضية في ان معا
ابناءشعب الجنوب العربي يعلن جهوزيته من باب المندب حتى المهرة شرقا للمواجهة في حال المساس بقيادة المجلس الانتقالي للجنوب العربي وفي مقدمتهم الاستاذ/ وضاح الحالمي،القائم باعمال الامين العام للامانة العامة للمجلس،والدكتور /نصر هرهرة،القائم باعمال رئيس الجمعية الوطنية للمجلس،والاستاذ/شكري باعلي،القائم باعمال رئيس الهيئة السياسية للامانة العامة للمجلس،كونهم اليوم صوتنا حين يُراد لنا الصمت، ووقفتنا حين يُطلب من المرتهن الانحناء.. إن قلم التاريخ يكتب، وصفحاته لا تنسى الشرفاء البتة البتة