شعب الجنوب يؤكد أن إرادته أقوى من كل التحديات والتآمر

أبو مرسال الدهمسي
بعد مليونية الرابع من مايو المهيبة في العاصمة عدن، وما تبعها من مليونيات جماهيرية عظيمة في المكلا والمهرة وسقطرى، واليوم في سيئون، والذي أكدوا فيها تمسكهم الأوحد بالمشروع الوطني وتجديد العهد والتفويض الشعبي للرئيس الزُبيدي.
من هنا أثبت شعب الجنوب مرةً أخرى أن إرادته الحرة لا تُكسر، وأن الجماهير وحدها ومن على الأرض هي صاحب القرار ومن يتم التحاور معها ومن لها الحق والفصل بالكلمة وتحدد مسار المرحلة.
لقد صنعت هذه الإرادة الشعبية، ومعها تضحيات الأبطال ودماء الشهداء، طريق الحرية والكرامة.
وجاءت هذه الحشود المليونية لتجدد العهد والثبات والتفويض خلف الرئيس عيدروس الزبيدي، في مشهد وطني جسّد وحدة الصف الجنوبي، وصلابة الموقف، والإيمان العميق بعدالة قضية الجنوب.
بعد هذا الانتصار الشعبي الكبير، هل ما زال أعداء الجنوب وأصحاب البناكس؟ يعتقدون أن بإمكانهم تجاوز إرادة شعب الجنوب وصوت هذه الجماهير العظيمة؟ وهل لا تزال بعض القوى تتجاهل هذا المد الشعبي الجارف والزخم الوطني؟ أو هل يخجلوا؟
إن هذه المليونيات ليست مجرد فعاليات جماهيرية، بل رسالة سياسية وتاريخية واضحة تؤكد أن شعب الجنوب يجدد العهد والتفويض لممثله السياسي والشرعي المجلس الانتقالي الجنوبي، ويمضي بإرادة ثابتة نحو انتزاع حقوقه المشروعة واستعادة دولته كاملة السيادة بحدود ما قبل عام 1990م، رافضًا أي وصاية أو محاولات للالتفاف على تطلعاته الوطنية، مهما كانت التحديات أو المؤامرات والظلم.
وأنها لثورة وإرادة حتى النصر المنشود والمؤزر.