#الكاتبة_الجنوبية _ملاك ناصر: الانتقالي .. الصامدون والمهرولين

كثُر الكلام والحديث أن “الانتقالي تخلّى عنه رجاله” وأن “القائد عيدروس صار وحيدًا”. والحقيقة غير ذلك تمامًا.
المجلس الانتقالي الجنوبي وقائده عيدروس الزُبيدي لم يتركه الشرفاء،اذ انه باقٍ “حجر صمّاء” في وجه المشاريع التي تستهدف الجنوب، رغم كل العواصف والتقلبات
هناك من القيادات التي دفعت ثمن موقفها. بعضهم اليوم يقاتل سياسيًا وهو تحت الإقامة الجبرية، وبعضهم يواجه ضغوط السعودية ، لكنهم لم يبدلوا ولم يبيعوا..واما من سقط، أسقط نفسه
من ترك موقعه لم يُسقط الانتقالي ولا عيدروس، بل أسقط نفسه من التاريخ ومن ذاكرة الشعب.
من اختار المال السياسي سقط، وصار مثل “خونة أفغانستان” الذين تاهوو بين الدول. الخائن لا أمان له، وكل دولة تلفظه بعدما تنتهي صلاحيته
ورغم هذا لم تؤثر هذه الانشقاقات؟السطحية لأن القضية أكبر من الأشخاص. قضية شعب ووطن وهوية. ولكون القاعدة الشعبية للانتقالي ما زالت متماسكة، ولأن “القيادات العيدروسية” الحقيقية تعرف أن الثمن غالي، وقد دفعته فيما مضاء سجونًا ومنافيًا ودماء.
من باع اليوم، باع نفسه فقط. المجلس بقي، والقائد بقي، والقضية بقيت.. والتاريخ لا يرحم المتساقطين.
الانتقالي لا يُقاس بمن خرج، بل بمن بقي صامدًا تحت الضغط.
وعيدروس لم يتركه الشرفاء، بل تركه من كان عبئًا عليه أصلًا.
والجنوب لا يبيعه رجاله، بل يبيعه من لم يكن من رجاله يومًا
فمن أراد أن يحكم على الانتقالي، فلينظر إلى من بقي في الميدان، لا إلى من تبنكس في فنادق الرياض.