#استنفار عسكري في (المعاشيق) وسط غليان شعبي جنوبي وتحذيرات من أنفجار وشيك للاوضاع

عدن | تقرير
تشهد العاصمة عدن حالة من الاستنفار الأمني والعسكري غير المسبوق، تزامناً مع ترتيبات مكثفة لعودة رشاد العليمي، إلى قصر المعاشيق.
وتأتي هذه التحركات وسط أجواء مشحونة وتحذيرات من انفجار الأوضاع جراء الإصرار على إحياء ذكرى ذكرى ميتة في قلب العاصمة الجنوبية
أفادت مصادر محلية بوصول وحدات عسكرية ضخمة تابعة لقوات “درع الوطن” وقوات الطوارئ اليمنية إلى عدن مساء أمس. وبحسب المصادر، فقد انتشرت هذه القوات بكثافة في محيط قصر المعاشيق والمواقع السيادية، لتأمين وصول العليمي الذي يعتزم إلقاء خطاب بمناسبة ذكرى 22 مايو من داخل المدينة.
في خطوة وصفتها الأوساط السياسية بـ “المستفزة” تجري وزارتا الدفاع والداخلية التابعة للاحتلال اليمني تحضيرات واسعة لإقامة عرض عسكري في منطقة صلاح الدين بمديرية البريقة.
وتأتي هذه الترتيبات لتعكس إصراراً للمحتل اليمني على فرض الفعاليات المرتبطة بالوحدة، رغم الرفض الشعبي الواسع في الشارع الجنوبي.
على الجانب الآخر، سادت حالة من الغضب بين النشطاء والمكونات الجنوبية، الذين اعتبروا عودة العليمي والاحتفال بالوحدة في عدن تحدياً سافراً لتضحيات الجنوبيين
حذر نشطاء من أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى صدام مباشر، معتبرين أن استقدام قوات عسكرية لتأمين خطاب سياسي “مرفوض” هو صب للزيت على النار.
أكد مراقبون أن الشارع الجنوبي، الذي خرج في مليونيات حاشدة كان آخرها فعالية 4 مايو، لن يقف مكتوف الأيدي أمام محاولات “إعادة إحياء مشروع الوحدة” من داخل عدن.
يضع هذا التصعيد العسكري والسياسي عدن أمام فوهة بركان، حيث يرى مراقبون أن الإصرار على تجاوز الخطوط الحمراء للشارع الجنوبي في هذا التوقيت الحساس قد ينسف حالة الاستقرار النسبي، ويفتح الباب أمام سيناريوهات مفتوحة من المواجهة والاحتجاجات الغاضبة التي قد تعم أرجاء المدينة.
وتعيش عدن ساعات من الترقب والحذر، بين ترتيبات عسكرية لفرض واقع سياسي جديد، واستعدادات شعبية لمواجهة ما يصفه الجنوبيون بـ “الاستفزاز الممنهج