اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#حكومة_تحتضر… وشعب يُسحق بين الجوع والخذلان

دكتور /مساعد الحريري

حكومة الزنداني.. حكومة الوعود المنسية، والانهيار المستمر، والعجز الذي أصبح عنواناً لمرحلة كاملة من المعاناة والخذلان.
شعبٌ يتضور جوعاً، وموظفون بلا رواتب، وعسكريون وأمنيون يسهرون لحماية الوطن بينما أسرهم عاجزة عن توفير أبسط مقومات الحياة، والكهرباء تغيب بالساعات والأيام، والخدمات تنهار الواحدة تلو الأخرى، والحكومة لا تزال غارقة في التصريحات والصور والاجتماعات العقيمة.

أي حكومة هذه التي تركت الناس يواجهون الجوع والذل وحدهم؟
أي مسؤولية وطنية بقيت عند سلطة تشاهد الموظف يبيع أثاث منزله ليطعم أبناءه، والجندي يقف في طوابير الدين، وأسر الشهداء تُنسى وكأن أبناءهم لم يقدموا أرواحهم لأجل الوطن؟!

لقد تحولت الحكومة إلى غرفة عناية مركزة تحتضر فيها الدولة أمام أعين الجميع، بينما المسؤولون منشغلون بالمجاملات، ورفع الصور، وتبادل الابتسامات، والاهتمام بالمطبلين والرياحين وأصحاب الإعاشات بالدولار، وكأن الوطن لم يعد يسكنه إلا أصحاب النفوذ والمصالح.

أما المواطن البسيط، الموظف، المعلم، العسكري، المتقاعد، الأرملة، وأسرة الشهيد، فقد تُركوا لمواجهة الجوع والقهر وارتفاع الأسعار وانعدام الأمل.
لا كهرباء، لا ماء، لا رواتب منتظمة، لا حلول اقتصادية، لا إحساس بمعاناة الناس، فقط وعود تتكرر منذ سنوات دون تنفيذ، وكأن الشعب أصبح حقل تجارب للفشل الحكومي المستمر.

ومع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يعيش الناس واحدة من أقسى اللحظات في تاريخهم؛ أبٌ عاجز عن شراء ملابس لأطفاله، وأمّ تخفي دموعها خوفاً من انكسار أبنائها، وشباب فقدوا الأمل في وطن لا يسمع أنينهم.
بينما المسؤولون يتحدثون عن الإنجازات الوهمية، الشعب اليوم يأكل الحجر من شدة الفقر والجوع والانهيار.

إلى متى يستمر هذا الصمت؟
إلى متى تبقى الحكومة بعيدة عن وجع الناس الحقيقي؟
وإلى متى تظل معاناة المواطنين مجرد أرقام وتقارير لا تحرك فيهم ضميراً ولا إنسانية؟

إن الشعوب قد تصبر، لكنها لا تنسى من خذلها في أصعب مراحلها، والتاريخ يسجل كل شيء، وسيبقى شاهداً على مرحلة انهارت فيها الخدمات، وضاعت فيها الرواتب، وتُرك فيها الشعب وحيداً يصارع الموت والفقر والخذلان

زر الذهاب إلى الأعلى