شقاق “الرفاق” في هرم المؤتمر…(الميسري وبن دغر).. صراع الرؤى يضع وحدة الحزب على المحك

متابعات /خاصة
في تطور سياسي لافت، تصدّر المشهد اليمني مؤخراً تباين حاد في الرؤى بين اثنين من أبرز قيادات المؤتمر الشعبي العام المنحدرة من المحافظات الجنوبية، المهندس أحمد بن أحمد الميسري والدكتور أحمد عبيد بن دغر. هذا الخلاف، الذي تجاوز أروقة الغرف المغلقة إلى البيانات العلنية، يضع مستقبل “البيت المؤتمري” في الجنوب أمام تساؤلات وجودية حول من يملك القدرة على ترجيح كفة الميزان.
جاء التباين في المواقف من خلال موقف أحمد الميسري بصفته رئيساً للجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي العام الجنوبي، خطاباً حازماً بعدم التعاطي مع أي دعوات تهدف لتوحيد صفوف الحزب بصيغتها الحالية، مشدداً على خصوصية المكون المؤتمري في المحافظات الجنوبية ومنع الانصياع لتوجهات قد لا تخدم تطلعات كوادره في هذه المرحلة.
موقف بن دغر: في المقابل، أبدى الدكتور بن دغر مرونة واضحة، برزت في رده على القيادية المؤتمرية فائقة السيد، حيث رحب بدعوات توحيد الشتات المؤتمري، معتبراً إياها خطوة ضرورية لاستعادة ثقل الحزب السياسي على مستوى اليمن ككل.
يرى مراقبون أن هذا الصدام ليس مجرد خلاف تنظيمي، بل هو انعكاس لتعقيدات الملف اليمني ككل الذي تعبث به جهات اقليمية
ويبقى السؤال الجوهري المطروح في الشارع السياسي: أيهما سيمتلك النفس الأطول في كسب ولاء القواعد المؤتمرية بالمحافظات الجنوبية؟
ويؤكد مهتمون بالشان السياسي اليمني إن الاختلاف حول “كيان الحزب” بين شخصيتين يوحي بأن صراع الاقطاب تندرج ضمن سياسة المملكة العربية السعودية والاستمرارية في فكفكفة المفكك لممارسة اللعب السياسية لاسيما في الجنوب.