#هيكلة سعودية “عابرة للأيديولوجيا”: معمر الإرياني يقود “المؤتمر” بصبغة إصلاحية

الرياض /خاص
في خطوة وُصفت بأنها “إعادة ضبط مصنع” للخارطة السياسية اليمنية، بدأت اللجنة الخاصة السعودية بفرض واقع سياسي جديد داخل أروقة حزب المؤتمر الشعبي العام، تمثلت بدفع وزير الإعلام معمر الإرياني إلى سدة رئاسة الحزب، مع إجراء تغييرات جوهرية في هيكلته القيادية.
تحولات استراتيجية
لم تقتصر الخطوة على تغيير الرأس القيادي، بل شملت “تطعيم” مفاصل الحزب بعناصر وقيادات محسوبة على حزب التجمع اليمني للإصلاح (الجناح المحلي للإخوان المسلمين)، في اندماج تنظيمي غير مسبوق يهدف إلى:
تذويب الفوارق الحزبية: خلق جبهة سياسية موحدة تحت مظلة “المؤتمر” لتجاوز الانقسامات التقليدية.
تجديد الدماء: استبدال الحرس القديم بوجوه شابة وأكثر مرونة وتماشياً مع توجهات المرحلة الحالية.
الهروب من “مقصلة” التصنيف:
يرى مراقبون أن هذا التحرك السعودي الاستباقي يأتي كمناورة سياسية ذكية لمواجهة تقارير تتحدث عن قرار أمريكي مرتقب بتصنيف حزب الإصلاح “منظمة إرهابية”
وتهدف هذه الخطوة إلى:
1.توفير “غطاء شرعي” استيعاب الكوادر الإصلاحية داخل حزب المؤتمر (الأكثر قبولاً دولياً) لحمايتهم من تداعيات التصنيف.
2. إعادة التموضع: الحفاظ على الثقل السياسي للقوى المتحالفة مع الرياض عبر واجهة حزبية “مدنية” بعيدة عن شبهات الانتماءات الأيديولوجية المتطرفة.
الخلاصة: إن تنصيب الإرياني وتطعيم الحزب بعناصر الإصلاح يمثل محاولة سعودية لإنتاج “نسخة مهجنة” من المؤتمر الشعبي العام، تكون قادرة على الصمود أمام الضغوط الدولية والتحولات الجذرية في السياسة الأمريكية تجاه ملف الإخوان المسلمين في المنطقة.