اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

شائعة الصرف بـ “الريال السعودي” تتهاوى… والواقع يكشف أزمة أعمق في ملف الرواتب

النقابي الجنوبي/خاص


لم تصمد الوعود التي جرى تداولها خلال الأشهر الثلاثة الماضية طويلًا. الحديث عن صرف (3000) ريال سعودي لكل موظف سرعان ما اصطدم بحقيقة مختلفة تمامًا: رواتب متوقفة، وأزمة معيشية تتفاقم، وفجوة تتسع بين ما يُروَّج وما يحدث فعليًا على الأرض.

محمد الجنيدي وضع هذه الرواية في سياقها، كاشفًا أنها لم تكن مجرد تداول عابر، بل جزء من حملة منظمة استهدفت موظفي الدولة. ويوضح: “أشاعوا بين الناس أن جميع موظفي الدولة سيتسلمون مبلغ (3000) ريال سعودي، أسوةً بما صُرف لمنتسبي السلك القضائي في شهر يناير الماضي، وبصورة شهرية منتظمة”.

ويذهب أبعد من ذلك، معتبرًا أن ما جرى “في إطار خطة ممنهجة لتمرير أجندتهم ومؤامرتهم”، في الجنوب

غير أن هذه الرواية انهارت سريعًا. الشارع لم ينتظر طويلًا، إذ يؤكد الجنيدي أن “وعي الناس أفشلها سريعًا، وانكشفت الحقيقة وسقطت أكاذيبهم”، مع تزايد الإحساس العام بغياب أي خطوات عملية تواكب تلك الوعود.

وفي المقابل، قدّم الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب صورة مغايرة تمامًا، مستندة إلى الواقع المعيشي، مندّدًا بتدهور الأوضاع”، في ظل استمرار التراجع الاقتصادي وتآكل القدرة الشرائية للموظفين.

وأكدت النقابات أن جوهر الأزمة لا يزال دون معالجة، مع “استمرار تعذر صرف المرتبات” بالريال اليمني، وهو ما يفاقم من حدة الاحتقان ويدفع مئات الآلاف من الأسر نحو أوضاع أكثر هشاشة.

وبينما رُوّج لصرف مستحقات بالريال السعودي، تكشف الوقائع عجزًا واضحًا عن الوفاء بالالتزامات الأساسية، وفي مقدمتها الرواتب، ما يبرز تناقضًا حادًا بين الخطاب المتداول والواقع الفعلي.

واختتم الجنيدي بالإشارة إلى أن الاتحاد “حمّل الحكومة المسؤولية الكاملة عن معاناة الموظفين”، في موقف يعكس انتقال الأزمة من دائرة التبرير إلى مربع المساءلة، وسط تصاعد الضغوط الشعبية والنقابية للمطالبة بحلول ملموسة.

زر الذهاب إلى الأعلى