محلل سياسي كويتي: ما جرى في عدن يستدعي مراجعة شاملة لسياسات الخليج تجاه الجنوب

النقابي الجنوبي/خاص
قال المحلل السياسي الكويتي أنور الرشيد إن التطورات الراهنة في عدن تفرض على دول الخليج إعادة النظر في استراتيجيتها تجاه الجنوب، واعتماد مقاربة مختلفة عن تلك التي سبقت 28 فبراير في إشارة إلى إغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن، مؤكدًا أن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل استمرار النهج السابق.
وأوضح الرشيد أن السياسات التي سبقت 28 فبراير “لم تحقق أي سلام، بل عمّقت الانقسام”، ما يستدعي إعادة تقييم شاملة لطبيعة التعاطي مع المتغيرات في المنطقة.
وأضاف أن الجنوب يمثل عمقًا استراتيجيًا مهمًا لدول الخليج من حيث الموقع الجغرافي والبعد الشعبي والسياسي، معتبرًا أن استثمار هذا المعطى من شأنه تعزيز الاستقرار الإقليمي ورفع الجاهزية لمواجهة التحديات المقبلة.
وحذر من أن المرحلة القادمة قد تشهد مزيدًا من التوترات والصراعات، الأمر الذي يجعل تبني رؤية استراتيجية جديدة ضرورة ملحة في نظره.
وشهدت العاصمة عدن يوم أمس الأربعاء 1 أبريل 2026، حراكًا جماهيريًا واسعًا تمثل في خروج حشود وُصفت بالمليونية، للمطالبة بإعادة فتح مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي بعد إغلاقها.
وتوافدت الجشود منذ ساعات الصباح إلى مديرية التواهي بمحيط المقرات، حيث تمكنوا من الوصول إليها وإعادة فتحها بالقوة، في خطوة اعتبرها مشاركون تأكيدًا على رفض إجراءات الإغلاق وتمسكًا بالحق في العمل السياسي والتنظيمي.
ويذكر ان إغلاق المقرات كان وفق توجيهات من قبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، بدعم وتأييد سعودي بعد القرار المشبوه بحل المجلس الانتقالي من الرياض