اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

ثلاث قواطر فقط من أصل 30.. الخنبشي يحتجز وقود عدن ويهدد بقطع ما تبقى

النقابي الجنوبي/خاص

في مشهد يعيد إنتاج سياسة “المعاقبة بالخدمات”، يحتجز محافظ حضرموت سالم الخنبشي أكثر من 90% من احتياجات كهرباء العاصمة عدن، مهددًا بقطع النسبة الضئيلة المتبقية إذا لم تخضع حكومة الشرعية لشروطه المالية. فبينما تحتاج محطة كهرباء الرئيس في عدن إلى 25 إلى 30 قاطرة نفط خام يوميًا لتشغيل محطاتها وتوليد 265 ميجاوات، لا تصل إلى العاصمة سوى ثلاث قواطر فقط، في تجسيد واضح لسياسة الابتزاز التي تمارسها السلطة المحلية في حضرموت بحق مواطني عدن.

الصحفي عبدالرحمن أنيس، يكشف حجم الممارسة اليومية التي تمارسها قيادة حضرموت، قائلًا إن الخنبشي “يرسل لنا ثلاث قواطر فقط يوميًا وعادة كل يوم يهدد أنه بيقطعها”. التهديد الذي وصفه أنيس ليس مجرد تصريح عابر، بل هو جزء من نمط متكرر من الضغط الذي تمارسه حضرموت على العاصمة، مستغلة موقعها كمصدر وحيد للنفط الخام الذي تشغّل به كهرباء عدن.

الهدف من هذا الابتزاز هو فرض شروط مالية قاسية على الحكومة الشرعية، أبرزها دفع 20 دولارًا عن كل برميل يغادر حضرموت، في خطوة تعني عمليًا تحميل مواطني عدن فاتورة إضافية لقاء خدمة الكهرباء التي يعانون أصلًا من انقطاعها. لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: كيف لمحافظ عضو في مجلس القيادة الرئاسي أن يهدد عاصمة بلاده بقطع الكهرباء، متخذًا من معاناة ملايين المواطنين ورقة ضغط لتحقيق مكاسب مالية؟

ومع اقتراب فصل الصيف، حيث ترتفع درجات الحرارة في عدن إلى مستويات قياسية، يبدو المشهد أكثر قتامة. فالمواطن الذي يعيش أصلًا على أقل من 10% من احتياجه الفعلي للكهرباء، يواجه تهديدًا بفقدان هذا النصيب الضئيل أيضًا. في غياب أي موقف رسمي من الحكومة أو مجلس القيادة الرئاسي تجاه تهديدات أحد أعضائه، يظل سكان عدن رهينة صراع لا ذنب لهم فيه، بين محافظة غنية بالنفط تطالب بالمزيد، وعاصمة منهكة تدفع الثمن يومًا بعد يوم.

زر الذهاب إلى الأعلى