إحاطات الأمم المتحدة: انتهاكات جسيمة وتدخلات عسكرية خارج إطار القانون الدولي في الجنوب

صالح حقروص
كشفت الإحاطات الأخيرة الصادرة عن منظمات الأمم المتحدة المعنية بالدول الأقل نمواً عن معاناة كبيرة يعيشها شعب الجنوب، نتيجة انتهاكات جسيمة طالت المدنيين والمؤسسات العسكرية، في ظل تدخل عسكري أجنبي تقوده السعودية في حضرموت والضالع ومحافظات الجنوب بشكل عام.
وأكدت الإحاطات أن استهداف القوات المسلحة الجنوبية يفتقر إلى أي أساس قانوني أو تفويض دولي، مشيرة إلى غياب أي غطاء من الولايات المتحدة الأمريكية لهذه العمليات، رغم أنها تستهدف وحدات تُعد محورية في جهود مكافحة الإرهاب.
ولم يقتصر الأمر على التصعيد العسكري، بل امتد ليشمل تقويض العملية السياسية، حيث تحدثت الإحاطات عن ضغوط سعودية تهدف إلى حل المجلس الانتقالي الجنوبي وتجميد نشاطه، عبر قرارات صادرة من رشاد العليمي. كما أشارت إلى استمرار احتجاز وفد المجلس في الرياض منذ يناير، وملاحقة رئيسه عيدروس الزُبيدي.
وأضافت الإحاطات أن التحركات السعودية تهدف إلى تفكيك القوات الجنوبية التي سبق أن أسهمت في تطهير محافظات الجنوب من عناصر تنظيم القاعدة والجماعات المتطرفة، مع السعي لإعادة جماعة الإخوان المسلمين إلى المشهد بدعم سعودي.
كما حذّرت من تنامي نشاط الجماعات المتطرفة مجددًا في الجنوب منذ بدء هذا التدخل، معتبرة أن استهداف القوات الجنوبية أتاح لهذه التنظيمات مساحة لإعادة ترتيب صفوفها والتحرك بحرية أكبر.
وفي السياق ذاته، دعت الإحاطات إلى عودة دور دولة الإمارات العربية المتحدة في الجنوب، لاستكمال جهودها السابقة في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار.
وفي ختامها، أشارت الإحاطات إلى تصاعد المطالب الشعبية في الجنوب، مؤكدة ضرورة تدخل دولي عاجل عبر نشر مراقبين لتوثيق الانتهاكات، وضمان خروج القوات الأجنبية، بما يحفظ إرادة شعب الجنوب ومكتسباته الأمنية.