اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

عهد الرجال وأختبار المواقف

فواز قيور

في اللحظات الفاصلة من تاريخ الشعوب لا يكون الحياد فضيلة ولا الغموض حكمة. بل يكون الوضوح هو الموقف والصراحة هي العهد. ومن هنا فإن مبدأنا الذي لا يتغير يجب أن يكون الوضوح الكامل أمام شعبنا بلا مواربة ولا كلمات رمادية وبلا حسابات تُدار في الظل.
فمن يدعي أنه مع القضية الجنوبية فليجهر بها صريحة كما جهر بها الزعيم القائد عيدروس الزُبيدي حين قال:
عهد الرجال للرجال ولن نتنازل عن شبرٍ واحدٍ من أرضنا وسنستعيد دولتنا كاملة السيادة على حدود عام 1990م.
هذه ليست عبارة عاطفية تُقال في لحظة حماس بل موقف سياسي واضح وثابت وطني لا يحتمل التأويل. إنها رسالة إلى الداخل قبل الخارج بأن الجنوب ليس ورقة تفاوض ولا عنواناً للاستهلاك الإعلامي وإنما قضية شعب يسعى لاستعادة دولته وهويته وقراره المستقل.

إن شعب الجنوب لم يعد يقبل الخطابات الملتبسة ولا التصريحات التي يمكن تفسيرها بأكثر من وجه. يريد كلمة واضحة تُقال أمام الإعلام بلا خوف ولا تردد، حتى يعرف من الصادق في عهده ومن يختبئ خلف العبارات الفضفاضة. فالمرحلة تتطلب وضوحاً بحجم التضحيات ومواقف بحجم الآمال المعلقة.

القضية الجنوبية ليست شعاراً يُرفع عند الحاجة ثم يُخفض عند الحسابات السياسية. إنها التزام أخلاقي وتاريخي يُعلن أمام الناس ويُترجم إلى أفعال ويُثبت بالثبات على الثوابت. والصدق الحقيقي هو أن يكون المسؤول مع شعبه في الداخل قبل أن يخاطب به الخارج.

فمن كان مع الجنوب فليكن صوته واضحاً كالشمس وليقف مع شعبه علناً، لا همساً في الظلام. لأن المواقف لا تُقاس بما يُقال في الغرف المغلقة وإنما بما يُعلن على الملأ. والرجال تُعرف بعهودها… وعهد الجنوب واضح لا يقبل الانكسار.

زر الذهاب إلى الأعلى