اليافعي: تحميل الانتقالي مسؤولية “عشر سنوات حكم” رواية مضللة تتجاهل واقع القرار والثروة

النقابي الجنوبي/خاص
فنّد الصحفي الجنوبي ياسر اليافعي الرواية التي تحمّل المجلس الانتقالي مسؤولية ما وُصف بـ«عشر سنوات من الحكم»، مؤكدًا أن هذه المقاربة تتجاهل الحقائق الزمنية وحدود النفوذ الفعلي خلال تلك المرحلة، وتُحمِّل طرفًا واحدًا نتائج مرحلة لم يكن فيها صاحب القرار المالي والإداري.
وأوضح اليافعي أن المجلس الانتقالي تأسس عام 2017، وبقي في موقع المعارضة حتى عام 2020، ما يعني أن خمس سنوات كاملة من الفترة التي يجري الحديث عنها لم يكن فيها الانتقالي ممسكًا بالسلطة، مشيرًا إلى أن الرئاسة والحكومة ووزارة المالية والبنك المركزي كانت جميعها خارج نطاق نفوذه. وأضاف أن دخول الانتقالي إلى الحكومة لاحقًا لم يمنحه صلاحيات حقيقية، إذ ظل دوره محدودًا، فيما بقيت مفاصل القرار بيد أطراف أخرى حتى عام 2022.
وأشار إلى أن الانتقالي خلال تلك السنوات واجه ضغوطًا متعددة، لافتًا إلى أن محاولات تثبيت الأمن والاستقرار كانت تُقابل بعراقيل مستمرة. وأكد أن دخوله في إطار مجلس القيادة لاحقًا لم يغيّر بشكل جذري من معادلة القرار، موضحًا أن المحافظات النفطية ومصادر الثروة لم تكن ضمن نطاق نفوذه، كما لم يكن مسيطرًا على البنك المركزي أو وزارة المالية.
وانتقد اليافعي ما وصفه بمحاولات تحميل الانتقالي مسؤولية جميع الأزمات، معتبرًا أن هذا الطرح يتجاهل الواقع السياسي المعقّد، ويختزل المشهد في سردية واحدة لا تعكس توزيع السلطة الحقيقي. وقال إن تصوير الانتقالي كمسؤول وحيد عن كل الإخفاقات يتجاهل السياق الزمني وتداخل مراكز القرار.
وفي السياق ذاته، شدد على أن قوات الانتقالي لعبت دورًا محوريًا في تأمين العاصمة عدن وعدد من محافظات الجنوب، حتى خلال فترة المعارضة، موضحًا أن تثبيت الأمن لم يكن مهمة سهلة، بل جاء بعد تضحيات كبيرة وخسائر بشرية جسيمة. وأكد أن هذه التضحيات تمثل جزءًا من الواقع الذي لا يمكن تجاهله عند تقييم المرحلة.
واختتم اليافعي بالتأكيد على أن النقد السياسي حق مشروع، لكنه شدد على ضرورة عدم تزوير الوقائع أو تحميل طرف واحد مسؤولية مرحلة كانت مفاصل القرار فيها موزعة بين جهات متعددة، مؤكدًا أن الحقائق لا يمكن تغييبها عبر حملات التشويه أو السرديات المفبركة.