اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

مقالة ساخنة..أ / صالح شائف: باستعادة الجنوب لدولته سيضمن مستقبله وحماية هويته وذاته الوطنية

كتب/ صالح شائف

الإرث الحضاري والتاريخي والوطني للشعوب هي تلك البصمات الخاصة بكل شعب في سجل الحضارة الإنسانية؛ وتمثل الثلاثية العظيمة التي تحدد موقع ومكانة كل شعب بين الشعوب؛ وهي لذلك مصدر فخرها وإعتزازها الذي تحافظ عليه وتدافع عنه بكل الطرق والوسائل.

ومن هذا المنطلق فقد كان وسيبقى إعتزازنا وفخرنا بتاريخنا الحضاري والوطني في الجنوب؛ هو مصدر قوتنا وحضورنا المتميز بالأمس واليوم وسيبقى غدا كذلك.

فإذا ضعف دفاعنا عن كل ذلك أو غاب احترامنا لذاتنا الوطنية وبكل مراحلها وأبعادها؛ فلن يمنحنا ذلك غيرنا بل ولن يترددوا في إضعافها ومحوها إن أمكنهم ذلك.

وعندما نفقد ثقتنا بأنفسنا وبقدراتنا الوطنية المتاحة وهي كثيرة ومتنوعة؛ وننسى أو نهمل الإعتماد على كل جذورنا ومقوماتنا الإجتماعية والتاريخية الأصيلة؛ فإننا نسيء لأنفسنا وللتاريخ معا ونمنح أعداء شعبنا وقضيته الوطنية فرصة التطاول علينا والنيل من كرامتنا الوطنية.

*مستقبل شعبنا ليس سلعة نستوردها من الخارج*

ولهذا فإن الدفاع عن قضيتنا يختزل في جوهره الدفاع عن شرفنا وقيمنا الوطنية وعن مستقبلنا الذي نحلم به مشرقا؛ ونقدم من أجله أغلى وأنبل التضحيات.

فمستقبل شعبنا الذي نريده لن نستورده كسلعة من الخارج؛ بل بوحدتنا الوطنية الجنوبية الجامعة؛ ونبنيه بسواعدنا وعقولنا وصبرنا وعظيم تضحياتنا؛ وبثباتنا على أرضنا وبالدفاع عنها وعن حريتنا.

فحرية الشعوب ومستقبلها يبقى بيدها وحدها وليس بيد غيرها مهما كانت قوتهم أو قدرتهم على إلحاق الأذى بها والإساءة لتاريخها.

فمن يتجاهل فعل الشعوب وصلابة إرادتها وقدرتها على النهوض؛ إنما يسيء التقدير ويرتكب حماقة التطفل على التاريخ الذي لا يرحم؛ فمكر التاريخ ليس غدرا هنا أو خديعة هناك.

بل هو الفعل الذي ينطق بلسان الحقيقة وبصوت الحق المدوي؛ حين يعلن حكمه القاطع والمنصف.

فمن على منصة عدله تتجلى الحقائق ويختفي ضجيج الصوت المزيف والمضلل؛ وتسقط معه إختراقات المال السياسي بكل أشكاله وصوره وأهدافه.

إن طريق الشعوب نحو حريتها ليس سهلا ولا مفروشا بالورود؛ بل أنه صعب وشاق وطويل؛ ولا يصمد ويواصل الكفاح على هذا الطريق غير أولئك الذين يتحدون وبثبات كل الصعاب والمؤامرات.

لأنهم قد أختاروا الحرية طريقا لهم وأنحازوا بوعيهم وإرادتهم الوطنية إلى جانب قضية شعبهم.

فأحرار الجنوب – من الرجال والنساء على حد سواء – لا يعرفون التلون ولا تتبدل مواقفهم عند الملمات؛ وتبقى قناعاتهم راسخة ولا تجد الإغراءات طريقها إليهم مهما كانت؛ وبأي شكل أو صفة خادعة قدمت لهم.

زر الذهاب إلى الأعلى