#من باع الجنوب باع نفسه؟

كتب/معين الردفاني
كنا قاب قوسين من نفض الغبار عن الجنوب كامل.
طردنا التشكيلات الشمالية من لحج للضالع ليافع لعدن لأبين لشبوة لأطراف حضرموت.
أمّنا حدودنا، درّبنا رجالنا، رفعنا علمنا، وردّدنا نشيدنا غصب عن كل حاقد.
كسرنا شوكة الإرهاب المدعوم من الشمال، وسوّينا دوري جنوبي خالص بلا منّة من أحد.
كل هذا صار تحت راية المجلس الانتقالي.
وبعد كل هذا يطلع لك متشدّق ما يعرف رأس العصا من أسفلها ويقول: “الانتقالي ما سوى شيء”.
نفس الوجوه اللي تبكي على “الوطن” وهم أول من يطعنه.
شفتوا الشايب وهو يركض ويحضن عادل عباس وعيونه مغرقة بالدموع؟
ما كان يبكي على كورة. كان يبكي لأنه شاف بارقة رجوع الوحدة قدامه.
مجرد ما شاف الدوري المختلط، عرف إن الملعب رجع لهم.
عرف إن سقوط الانتقالي يعني عودة 94، وعندهم النفط وعندهم الجاهزية يشيلون الحوثي على ظهور الجنوبيين مرة ثانية.
احتلال 94 كان بجنود شماليين وعملاء شماليين.
واليوم الاحتلال بنفس السيناريو، بس العملاء أغلبهم جنوبيين بلسان جنوبي وقلب شمالي.وكذالك بجنود جنوبيين مع الأسف.
فلا تتفلسف عليّ بكلمة “قضيتنا وطن مش المجلس”
الوطن اليوم ما له ظهر إلا المجلس الانتقالي.
تسقط الأداة، يسقط الوطن.
وتسليم السلاح اليوم يعني تسليم العرض والشرف بكره.
اللي يهدم السور بيده، لا يصرخ إذا دخل الذئب بيته