الداحمة يكتب: الجنوب يصحو.. دروس الماضي لن تنسى

لطفي الداحمة
يشهد الجنوب اليوم مشهداً مألوفاً، اتفاقات تعلن على أنها خطوات نحو الأمن والاستقرار، لكنها غالباً ما تنقلب لاحقاً إلى أدوات لتثبيت السيطرة باسم الشرعية والفتاوى التكفيرية، هذا النمط ليس جديداً، فقد سبق أن جرب في 1994م مع “وثيقة العهد والاتفاق”، ويتكرر اليوم مع “اتفاق الرياض”، الذي فشل، كما سابقه، في تحقيق حل عادل أو أمن مستدام.
الجانب المشترك بين هذه الاتفاقات هو الاعتماد على قوى مسلحة تحمل شعارات الدين نحو التطرف، وتستخدم القوة لإعادة ترتيب الواقع على الأرض، بينما تبقى إرادة الشعب الجنوبي وهويته الوطنية في الظل، الاتفاقات توقع على الورق، لكن الغزو والاحتلال القديم والجديد يتحركان خارج الأطر الرسمية لتثبيت السيطرة بالقوة.
الرسالة واضحة، أي اتفاق يتجاهل إرادة الشعب الجنوبي لن يحل المشكلات، إنما سيشعل توترات جديدة، الجنوب ليس كما كان في 94، شعبه يقظ، صامد، وإرادته الوطنية لا تتزعزع، التاريخ يعلم أن من يغفل دروس الماضي سيواجه أزمات أشد وأضرار أعظم.