تلاحم الجغرافيا الجنوبية من أقصاها إلى أقصاها

أبو أحمد السيباني
هذه الصور توثق المشهد المهيب الذي عاشه الجنوب في الأيام القليلة الماضية، وتحديداً في الذكرى التاسعة لـ إعلان عدن التاريخي وتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي (مايو 2026).
تظهر الصور بوضوح تلاحم الجغرافيا الجنوبية من أقصاها إلى أقصاها
عدن (4 مايو) الحشود المليونية في ساحة العروض، حيث بدأت شرارة التفويض الأولى، وتظهر الصور كثافة بشرية هائلة تؤكد تمسك العاصمة بقرارها السياسي.
حضرموت (5 مايو) “حضرموت تقول كلمتها”، حيث خرجت الجماهير في المكلا لتؤكد أن حضرموت هي قلب الجنوب النابض وحاملة مشروعه الاقتصادي والسياسي، رافضة أي محاولات لسلخها عن جسدها الجنوبي.
المهرة (6 مايو): خروج أبناء المهرة في البوابة الشرقية للجنوب يكتسب أهمية استراتيجية كبرى، فهو يقطع الطريق على الرهانات التي تعول على شتات الموقف في المحافظات الحدودية.
قراءة في دلالات المشهد:
تجديد التفويض هذه الحشود هي الرد العملي على التساؤلات حول “الشرعية الشعبية”؛ فهي رسالة للخارج بأن القواعد الشعبية لا تزال تمنح ثقتها لذات المشروع الذي انطلق في 2017.
وحدة المصير التزامن بين عدن والمكلا والغيضة يعطي انطباعاً بوجود “كتلة صلبة” واحدة، ويؤكد ما قاله اللواء البحسني عن أن القضايا المتجذرة لا تُمحى بظرف طارئ.
الرد على الأزمات و خروج الناس رغم الأوضاع المعيشية المأساوية و”غوائل الجوع” وانهيار الخدمات، هو نوع من “الاستفتاء بالمعاناة”؛ أي أن الشعب يرى في استعادة دولته المخرج الوحيد من نفق الأزمات المعيشية.
هذه اللوحات البشرية التي ترفع أعلام الجنوب هي “الاستحقاق” الذي استند إليه الرئيس الزبيدي في خطابه حين قال إن “الشرعية الحقيقية هي الشرعية الشعبية”.