الواقعية لا تكون على حساب دماء الناس

خاص
قال صلاح بن لغبر، صحفي جنوبي من خلال منشور له جاء فيه: الخيانة نادرًا ما تأتي باسمها الحقيقي بل غالبًا ترتدي ثوب “الواقعية السياسية” وتُزيَّن لصاحبها حتى يراها حكمة لا سقوطًا
واضاف: في الحرب العالمية الثانية، ومع تمدد ألمانيا النازية في أوروبا، ظهرت داخل بريطانيا أصوات تقول إن المقاومة عبث، وإن “الواقعية” تقتضي القبول بالأمر الواقع.
وتابع: بعضهم لم يكتفِ بالكلام، بل انخرط في مخططات لإضعاف بلده من الداخل، بينها محاولات ضرب الاقتصاد عبر العملة المزورة، بحجة أن ذلك سيعجّل بنهاية الحرب ويحقن الدماء.
واستكمل: أقنعوا أنفسهم أنهم عقلانيون… وأنهم يخدمون بلدهم بطريقة مختلفة.
لكن ما فعلوه لم يكن إلا شيئًا واحدًا: تسهيل مهمة العدو
ولفت: وهنا تتكرر القصة دائمًا:
حين يبرر الإنسان الوقوف مع من يريد الهيمنة على شعبه أو يبرر الصمت أو التعاون بحجة “الواقعية”
فهو لا يغيّر الحقيقة… بل يغيّر اسمها فقط
وأشار: الواقعية لا تكون على حساب دماء الناس ولا كرامة الأوطان ولا سيادة الشعوب
وما يُضعف بلدك أمام من يستهدفه ويفرق كلمته
ليس حكمة… بل خيانة مهما بدا مغلفًا بالعقل والمنطق