اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#الضالع.. خندقُ السيادة الذي يُفشل “رهانات التركيع” ومناورات عُمان والسعودية

الضالع / خاص

تشهد جبهات محافظة الضالع الحدودية تصعيداً عسكرياً هو الأعنف منذ فترات، في موجة قتال لا تُقرأ تفاصيلها بمعزل عن الحراك السياسي المتسارع في المنطقة.

ويرى مراقبون أن هذا الاشتعال الميداني من قبل المليشيات الحوثية يأتي كرد فعل مباشر على التحركات الشعبية للمجلس الانتقالي الجنوبي للجنوب العربي، وتجديد التفويض الشعبي للرئيس عيدروس الزبيدي، مما وضع القوى المعادية أمام حقيقة صمود المشروع الوطني الجنوبي

ويؤكد سياسيون جنوبيون بانها معركة بحسابات سياسية لا عسكرية فحسب لاسيما وان
المواجهة في الضالع ليست مجرد نزاع حدودي تقليدي، بل تحولت إلى مصدّ سياسي لعرقلة تفاهمات تحاول القفز على تطلعات الجنوبيين.

وتتزايد القناعة لدى أبناء الضالع والجنوب عامة بأن المعركة الحالية تهدف إلى
ليّ ذراع الإرادة الجنوبية رداً على التمسك الصارم للرئيس الزبيدي بعدم تجاوز قضية شعب الجنوب في أي تسويات
سياسية قادمة

ويقولون بان المعركة كمحاولة
فرض “اتفاق عُمان وتمرير بنود التفاهمات (الحوثية – السعودية) التي جرت في مسقط بالقوة، عبر الضغط العسكري المباشروخلخلة الجبهة الداخلية، ومحاولة كسر الرمزية النضالية للضالع كبوابة رئيسية لحماية العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية

يذكر بإن إصرار القيادة السياسية الجنوبية على ربط أي سلام شامل بحقوق الشعب المشروعة وإعلانه السياسي، دفع بالأطراف الأخرى إلى محاولة “تغيير قواعد اللعبة” ميدانياً.

ويؤكد محللون أن الهدف من التصعيد الراهن هو إسقاط الضالع عسكرياً لتسهيل نفاذ سلطة الأمر الواقع (الحوثية) والتمهيد لتمرير اتفاقات سياسية لا تلبي طموحات الجنوبيين.

ويرون ان ما يحدث اليوم في جبهات الضالع هو ضريبة الموقف الثابت للمجلس الانتقالي، ومحاولة بائسة لفرض سياسة الأمر الواقع بالحديد والنار بعد أن فشلت سياسياً

ودعوا أبناء الجنوب اليوم إدراك أن جبهة الضالع هي حائط الصد الأخير ضد محاولات الالتفاف على المكتسبات الوطنية. فالمعركة لم تعد دفاعاً عن جغرافيا فحسب، بل هي دفاع عن شرعية التفويض الشعبي واستقلالية القرار الجنوبي في وجه التفاهمات التي تُحاك بعيداً عن تطلعات أصحاب الأرض

زر الذهاب إلى الأعلى