اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

4 مايو.. سيبقى الصمود الجنوبي درساً للأجيال

علي بريك عبدالله لحمر العولقي

​لم يكن الرابع من مايو لعام 2026م مجرد تاريخ عابر في رزنامة الأيام بل تجسيداً حياً لمفهوم “الوفاء” في أسمى معانيه وفاء شعبٍ لقائده وإخلاص قائدٍ لقضيته.
إنه “يوم الوفاء” للقائد الزعيم عيدروس الزُبيدي في عهده الذي قطعه على نفسه “عهد الرجال للرجال” وهو اليوم الذي يخلد فيه التاريخ صمود الأوفياء وثبات مواقفهم فوق تراب الأرض الجنوبية الطاهرة.

​لقد برهن شعب الجنوب بصبره المنقطع النظير وإيمانه الراسخ بعدالة قضيته أنه شعب لا يقهر.
هذا الصمود لم يكن وليد الصدفة بل هو نتاج عقود من النضال السلمي والدفاع المستميت عن حق استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة على حدود ما قبل 21 مايو 1990م.

لقد كان هذا الشعب ولا يزال نقطة التحول المركزية في الشرق الأوسط والمشعل الذي أضاء درب الشعوب التواقة للتحرر من الظلم والجور.

​الغربال التاريخي: من ثبت ومن سقط؟
​تأتي الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي لتعيد فرز الصفوف وتكشف الحقائق فهي المرآة التي أظهرت بوضوح من صمد وثبت في وجه العواصف ومن باع القضية وهرول عند أول منحدر.

في الوقت الذي تمر فيه قضيتنا بمنعطفات حاسمة رأينا من تخلوا عن تفويض الشعب وارتضوا الارتهان للخارج ليسقطوا في فخ “الاحتلال المركب اليمني السعودي” الذي تحاول قوى الخيانة تمريره بقيادة عصابات المصالح الممتدة من صنعاء إلى أدواتها في الجنوب العربي.

​عيدروس الزُبيدي: القائد الذي انحاز للشعب
​إن ذكرى التفويض الشعبي تكتسب قيمتها من ثبات الزعيم عيدروس الزُبيدي الذي أثبت بفعله قبل قوله أن “عهد الرجال للرجال” ليس مجرد شعار بل ممارسة وطنية بامتياز.
لقد وقف القائد مع شعبه في وجه كل المؤامرات مفضلاً خيار الكرامة على بريق السلطة الزائفة.

لقد رمى بالكرسي والجاه خلف ظهره حينما وجد أنها قد تتعارض مع إرادة الشعب مؤكداً أن أي سلطة لا تستجيب لنداء استعادة الدولة هي سلطة مرفوضة ولا قيمة لها.

​إرادة لا تنكسر
​إنها إرادة شعب وجسارة قائد تعاهدا على المضي قدماً نحو الهدف المنشود.

إن القسم الذي أداه القائد عيدروس والتفويض الشعبي الذي منحه إياه أبناء الجنوب في 2017/5/4م يظلان هما البوصلة والمحرك في النضال والصمود الاسطوري في وجهه العدوان المركب للاحتلال اليمني السعودي للجنوب العربي.

نحن اليوم أمام مرحلة لا تقبل القسمة على اثنين فالثبات هو العنوان واستعادة دولة الجنوب على حدود عام 1990م هو الغاية التي دونها الأرواح.

​ختاماً.. سيبقى الصمود الجنوبي درساً للأجيال وسيذكر التاريخ أن في هذا اليوم جدد الأوفياء عهدهم مؤكدين أن استعادة دولتنا هي الهدف والغاية والمصير.

زر الذهاب إلى الأعلى