ملاك ناصر تكتب: من باع الوطن.. ومن دافع عنه؟

ملاك ناصر
برزت في ساحة الإعلام أسماء مثل فتحي ومقراط وأنيس وعادل، وجميعهم وقفوا ضد القضية الجنوبية، ورغم محاولتهم إظهار موقفهم وكأنهم ليسوا ضد الجنوب، إنما ضد قياداته ومؤسساته، إلا أن مواقفهم تعكس رفضاً واضحاً لكل ما يمثل مشروع استعادة الدولة، بما في ذلك القوات الجنوبية.
هؤلاء يروجون لفكرة أن الجنوب يمكن أن يأتي دون تضحيات، ودون قوة تحميه، وكأن الحقوق تمنح بالاستجداء لا تنتزع بالنضال، يتجاهلون حقيقة أن الحراك الجنوبي انطلق منذ عام 2007م، واستمر لسنوات طويلة دون أن يلتفت إليه العالم، لأن الصوت الضعيف لا يسمع في معادلات السياسة، فالتاريخ يثبت أن الحقوق لا تستعاد إلا عندما تمتلك القوة التي تفرضها.
كما يتغافلون عن قضايا جوهرية، مثل نهب الثروات الجنوبية، والانتهاكات التي طالت أبناء الجنوب في عدة مناطق، في حين يراهنون على تدخلات خارجية وكأنها الحل الوحيد، هذا الطرح يعكس قبولاً ضمنياً بالواقع المفروض، بدل السعي لتغييره.
اليوم، قد تحظى كتاباتهم بالانتشار، لكن ذلك لا يعود بالضرورة إلى قوة الطرح أو عمق الفكرة، فمن يساوم على قضيته يجد من يدعمه ويمنحه المساحة، فالسوق مفتوح لمن يبيع، وهناك دائماً من يشتري.
في المقابل، يبقى هناك من اختار الوقوف إلى جانب الوطن، والدفاع عنه دون مقابل أو مكاسب شخصية، هؤلاء قد لا تلمع أسماؤهم كثيراً، لكنهم يمثلون جوهر القضية وضميرها الحقيقي.
الفرق واضح بين من جعل من قلمه أداة للدفاع عن وطنه، ومن حوله إلئ وسيلة للارتزاق علئ حسابه ، والتاريخ في نهاية المطاف لاينسئ