مواطن مصري يفضح “فوضى النازحين اليمنيين” في العيد: رسالة مفتوحة إلى حكومة مدبولي

خاص
في أول أيام عيد الفطر، صباح الجمعة 20 مارس 2026، تحول شارع العشرين بمنطقة فيصل بالجيزة من فضاء للاحتفال إلى ساحة اشتباك عنيف، بعد أن أقدم عدد من النازحين اليمنيين على أداء رقصة البرع التقليدية في الشارع العام، مصطحبين معهم الخناجر (الجنابي) في مشهد أثار استياء المارة وتسبب في شل حركة المرور.
لم تدم المشادة الكلامية طويلًا قبل أن تتحول إلى مواجهة بالأيدي والكراسي والشماريخ (ألعاب نارية)، في واقعة وثقها فيديو مدته 64 ثانية انتشر بسرعة على منصات التواصل، ليكشف حجم التوتر الكامن في منطقة تعرف بكثافة وجود النازحين اليمنيين، الذين أقاموا احتفالاتهم في الشارع العام خلال العيد، دون اكتراث بحقوق الجوار أو متطلبات الأمن.
وتُعد رقصة البرع موروثًا ثقافيًّا خاصًّا بأبناء شمال اليمن، ولا تمثل التقاليد الشعبية في الجنوب، في تنوع ثقافي وجغرافي يميز المشهد اليمني داخل مصر.
وسط هذه الأجواء، لم يكن غضب الأهالي مجرد رد فعل لحظي، بل عبّر عنه أحد المواطنين بصوت عالٍ، حيث قال عبدالوهاب خليل، أحد سكان المنطقة، في تصريح متداول:
“أهدي هذا الفيديو لحكومة مدبولي.. شباب يمني قطعوا الطريق لأداء الرقص الشعبي اليمني بمنطقة فيصل، وعند اعتراضهم قاموا بالاشتباكات مع المصريين من أجل الرقصة اليمنية”.
تصريح خليل الذي وجّه رسالة مفتوحة إلى رئاسة مجلس الوزراء، فتح الباب على نطاق أوسع للتساؤلات التي بات يطرحها أهالي فيصل مرارًا.
لكن الأكثر إثارة للاستفهام أن النازحين اليمنيين في مصر لا يعانون من غياب المكان المعترف به لممارسة ثقافتهم، إذ يمتلكون مركزًا ثقافيًا يمنيًا في القاهرة، وهو ما يجعل السؤال أكثر إلحاحًا: لماذا يختار البعض منهم تحويل شوارع الجيزة المكتظة إلى ساحات للرقص بالخناجر والاشتباكات، بدلًا من استخدام هذا المركز الذي يبدو أنه لا يكفي لضبط سلوك من يفترض أنهم يمثلون مجتمعهم؟
في وقت تفحص فيه الأجهزة الأمنية بالجيزة الحادث وألقت القبض على بعض المتورطين، يواصل أهالي المنطقة انتظار رد فعل أكثر حزمًا، متسائلين: كم سيبقى الشارع المصري رهينة لممارسات لا تراعي القانون، في ظل وجود مؤسسات ثقافية معترف بها كان يمكن أن تكون بديلًا عن “فوضى الاحتفالات” التي تستغل سماحة المجتمع المصري وطيبة أجهزته الأمنية؟