ذكرى انتصار عدن تؤكد فشل إخضاع الجنوب

يسرى المقطرى
تمر ذكرى انتصار عدن كل عام حاملةً معها معاني الصمود والإرادة الشعبية التي استطاعت أن تقف في وجه محاولات إخضاع الجنوب وكسر إرادة أبنائه. فهذه الذكرى ليست مجرد حدث عسكري في الذاكرة، بل محطة تاريخية تؤكد أن الشعوب قادرة على صنع التحولات مهما كانت التحديات.
لقد كانت معركة عدن لحظة فارقة في تاريخ الجنوب، حيث تجسدت فيها روح التضحية والتكاتف بين مختلف فئات المجتمع.
لقد وقف المواطن البسيط إلى جانب المقاتل في خندق واحد، دفاعاً عن مدينته وكرامته وهويته في مشهد يعكس عمق الانتماء للأرض والاستعداد للدفاع عنها بكل الوسائل.
عندما نتحدث عن تحرير عدن فإننا نتحدث عن ملحمة شعبية بامتياز.
وهذا التلاحم الشعبي صنع واقعاً جديداً، وأثبت أن محاولة إخضاع الجنوب بالقوة أو فرض الإرادة عليه مصيرها الفشل.
لقد أظهرت تلك الأيام أن إرادة الشعوب أقوى من أي قوة عسكرية وأن الدفاع عن الأرض والهوية يولد طاقة لا يمكن كسرها بسهولة.
كما أن ذكرى انتصار عدن تمثل رسالة واضحة للأجيال القادمة بأن الحرية لا تُمنح بل تُنتزع بالتضحيات. وهي دعوة للحفاظ على تلك الروح الوطنية التي صنعت النص، والعمل على بناء مستقبل يستند إلى قيم الشراكة والكرامة والسيادة.
إن استحضار هذه الذكرى اليوم لا يهدف فقط إلى استعادة الماضي، بل إلى التأكيد على أن الجنوب الذي انتصر بإرادة أبنائه لن يقبل العودة إلى زمن الإخضاع أو التبعية. فالتاريخ أثبت أن الشعوب التي قدمت التضحيات من أجل حريتها قادرة على حمايتها وصنع مستقبل يليق بتلك التضحيات