اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#مقالة نارية للكاتبة الجنوبية ملاك ناصر: التمدد الشمالي.. والفرصة الأخيرة

ملاك ناصر

التمدد الشمالي يزداد اتساعًا، والمشاريع المشبوهة تتكاثر كالفطر السام في أرض الجنوب. ومن جاء بمشروع “الحكم الذاتي” لم نعد نسمع صوته ، ياعمر بن حبريش أن قوات شمال على أبواب ومنافد وداخل حضرموت، يريدون ال سعود أن يجعل منها بوابةً لعودة الاحتلال تحت مسمىً جديد.

يا عمر بن حبريش..
التاريخ يكتب الآن، والمواقف تُسجَّل، والرجال تُوزن بأفعالها لا بأقوالها. اجعل لك موقفًا تتشرف به أمام شعبك، موقفًا يكتبه لك التاريخ بحروف من نور. وهذه آخر فرصة لك. فإما أن تكون مع حضرموت ومع الجنوب، وإما أن تكون مع من أراد تمزيقه.

اليوم، إن كنتم خُدعتم من قبل آل سعود كما خُدع غيركم، فقولها صريحةً مدوية. قولها لأن التاريخ لن يرحم من باع الجنوبيين، ولن يغفر لمن فتح الباب للدحابيش كي يتمددوا في أرضنا ونحن نشاهد.

وإن كنتم تعلمون بالمخطط وتشاركون فيه.
فلا نقول لكم سوى كلمة واحدة: أنتم والمحتل إلى زوال. ستخرجون منها مهما جئتم على ظهر الطائرات، ومهما احتميتم بالبوارج والدولار.

انظروا إلى أفغانستان. عشرون عامًا من الاحتلال المدعوم بأعتى قوة في الأرض، أمريكا بجبروتها وطائراتها وترسانتها. ثم ماذا؟ هاهي أفغانستان تعود إلى شعبها، تعود حرةً كما كانت. أما المرتزقة الذين باعوا وطنهم، فهم اليوم مرميون في الخيام، لا وطن يأويهم، ولا كرامة تسترهم.

حتى أمريكا التي استخدمتهم، تخلت عنهم. تركتهم كالكلاب الضالة، وسيرمونهم في أدغال أفريقيا، بين ذلٍ وعارٍ لن يمحوه الزمن. فهذا مصير كل عميل، وكل خائن، وكل من باع أرضه بحفنة دولارات.

يا أبناء حضرموت.. يا أبناء الجنوب..

لا حكم ذاتي يُفصّل على مقاس المحتل. لا مشاريع تُطبخ في غرف المخابرات. لا وصاية بعد اليوم.
الأرض أرضنا، والقرار قرارنا، والمصير بأيدينا.

من أراد أن يقف مع شعبه، فالباب مفتوح، والتاريخ يسجل. ومن أراد أن يكون مع المحتل، فليعلم أن مزابل التاريخ تتسع للجميع، وأن الشعوب لا تنسى، ولا ترحم من خانها.

الجنوب قادم.. وحضرموت جنوبية.. والاحتلال إلى زوال مهما تلون.

زر الذهاب إلى الأعلى