فرز الرجال، كشف الحقيقة في زمن الأقنعة

جمال علي
في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ الجنوب العربي، حيث النصر بذاته وصفاته، يصبح الفرز الحقيقي للرجال أمراً ضرورياً. إنها مرحلة كشف المعادن، حيث تظهر حقيقة المواقف والمبادئ، وتتضح الرؤية بشأن من هو معنا ومن هو ضدنا.
في ظل الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظتي حضرموت والمهرة والضالع، اختفت كثير من الأقنعة، وتغيرت الكثير من المواقف. أصبح واضحاً من هو الرجل الثابت على مبادئه، ومن هو المتسلق باسم الوطن والشعارات.
أين أصحاب البدلات الملونة؟ أين قيادات بحجم وطن؟ أين أصحاب الشعارات والرايات والشيلات الكاذبة؟ لقد اختفوا في ظل الأحداث، ولم يبق إلا من كان صادقاً في مواقفه، ملتزماً بمبادئه، مخلصاً لوطنه.
إن هذه المرحلة هي فرصة لفرز الرجال، لمعرفة من هو معنا ومن هو ضدنا. إنها فرصة لتعزيز الوحدة الوطنية، وتوحيد الصفوف، والعمل نحو بناء مستقبل أفضل للجنوب العربي.
فلنتذكر أن النصر بذاته وصفاته، وأن الفرز الحقيقي للرجال هو الذي سيحدد مصيرنا. فلنكن رجالاً ثابتين على مبادئنا، مخلصين لوطننا، ولا نسمح لأحد أن يخدعنا بأقنعة الزيف والكذب.