وصف تحركاته بالتمرد لخدمة أجندات خارجية ..لقاء موسع يطيح ب (عبدالرؤوف السقاف)

في تصعيد سياسي لافت وحاد، عقدت قيادات وقواعد وهيئات ما كان يُعرف بـ “مجلس الحراك الثوري الجنوبي” (المندمج في المجلس الانتقالي الجنوبي)، صباح اليوم الثلاثاء، لقاءً استثنائياً موسعاً في العاصمة عدن، للرد على ما وصفوه بـ”المحاولات المشبوهة لشق الصف الجنوبي وزعزعة تماسكه”.
اللقاء خرج بموقف صارم، أكد فيه المشاركون أن الحراك الثوري لم يعد كياناً قائماً بذاته، بل “ذاب وانصهر كلياً” في إطار المجلس الانتقالي الجنوبي منذ توقيع الميثاق الوطني في مايو 2023، معتبرين أي تحركات خارج هذا الإطار “تمرداً على الإجماع الوطني” ومحاولة مكشوفة لإعادة إنتاج كيانات ميتة سياسياً.
هجوم مباشر على السقاف
وشنّ البيان السياسي الصادر عن اللقاء هجوماً لاذعاً على المدعو عبدالرؤوف السقاف، متهماً إياه بمحاولة “إحياء كيان منحل” والانقلاب على التوافق الجنوبي، مؤكداً أن تحركاته الأخيرة تمثل “خروجاً فجاً عن الصف الوطني” و”طعنة في خاصرة الميثاق الوطني”.
كما اعتبر البيان أن إعلان السقاف المزعوم لحل المجلس الانتقالي من خارج البلاد “تصرف عبثي يفتقر لأي شرعية سياسية أو قانونية”، مشدداً على أن المجلس الانتقالي “كيان مفوض بإرادة شعبية ولا يمكن لأي فرد أو جهة المساس به”.
اتهامات بخدمة أجندات خارجية
البيان لم يتوقف عند هذا الحد، بل اتهم تحركات السقاف بأنها تخدم “أجندات خارجية مشبوهة”، تسعى إلى تفكيك وحدة الجنوب عبر المال السياسي واستقطاب شخصيات لا تمت بصلة للنضال الجنوبي.
وأكد المشاركون أن السقاف “لم يعد يمثل إلا نفسه”، بعد أن فقد أي غطاء تنظيمي أو شعبي منذ لحظة الاندماج، مشيرين إلى أن خطواته تعكس “تخبطاً سياسياً وانفصالاً عن الواقع”.
رسالة حاسمة: وحدة الجنوب خط أحمر
وفي ختام البيان، جددت القيادات والقواعد تمسكها المطلق بالمجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته، مؤكدة أن وحدة القرار الجنوبي “خط أحمر لا يمكن تجاوزه”، وأن أي محاولات لإعادة تدوير كيانات سابقة “مصيرها الفشل أمام وعي الشارع الجنوبي”.
وشدد البيان على أن المرحلة الحالية تتطلب مزيداً من التماسك والاصطفاف الوطني لمواجهة ما وصفها بـ”المؤامرات التي تستهدف القضية الجنوبية”.
—
خلاصة المشهد:
عدن أمام تصعيد سياسي جديد، عنوانه الأبرز: إغلاق الباب نهائياً أمام أي محاولات للانشقاق أو إعادة تشكيل كيانات موازية، في ظل تمسك واضح بوحدة الصف تحت مظلة المجلس الانتقالي الجنوبي.