اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#اصيل هاشم:الجنوب لن يُخدع مجددًا: سقوط رهانات الوصاية وانتصار الإرادة الشعبية

ما كتب / أصيل هاشم


لم يعد المشهد في الجنوب العربي كما كان، ولم تعد أدوات الأمس قادرة على فرض واقعٍ تجاوزه الزمن. كل محاولات إعادة تدوير قوى فقدت حضورها الشعبي، أو إحياء مكونات كرتونية بلا جذور، لم تعد سوى محاولات بائسة مكشوفة أمام وعيٍ جنوبيٍّ بلغ مرحلة متقدمة من الإدراك السياسي.

 

الجنوب اليوم ليس ساحة مفتوحة لتجارب الآخرين، ولا ميدانًا لتصفية الحسابات الإقليمية على حساب تضحيات شعبه. من يظن أن بإمكانه إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، أو فرض وصاية سياسية بطرق ملتوية، فهو يراهن على وهمٍ لن يتحقق. الإرادة الجنوبية اليوم صلبة، متماسكة، ومحصنة بتجارب مريرة صنعت منها درعًا لا يُكسر.
إن محاولات إرباك المشهد الجنوبي عبر ضخ شخصيات مرفوضة شعبيًا، أو إعادة تموضع قوى لا تمتلك أي رصيد في الشارع، ليست إلا دليل إفلاس سياسي واضح.

الشعب الذي قدم التضحيات لن يقبل أن تُفرض عليه وجوه لا تمثله، ولا أن يُعاد إنتاج أدوات الهيمنة تحت أي غطاء.

 

وفي المقابل، فإن من يقف مع الجنوب على الأرض، ويترجم دعمه إلى أمن واستقرار وخدمات، يثبت حضوره بالفعل لا بالادعاء. فالمعيار اليوم ليس الشعارات، بل النتائج. والجنوبيون يدركون جيدًا من يساندهم، ومن يحاول العبث بقضيتهم.

 

لقد أثبتت المرحلة أن القوة الحقيقية لا تكمن فقط في السلاح، بل في تماسك الجبهة الداخلية. وهذا ما يميز الجنوب اليوم؛ وعيٌ شعبي، وحدة صف، وإرادة لا تلين. هذه المعادلة هي التي أفشلت كل المؤامرات، وستفشل ما تبقى منها.
الجنوب العربي اليوم يكتب تاريخه بيده، ويرسم مستقبله بإرادة أبنائه، لا بإملاءات الخارج. وكل مشروع لا يحترم هذه الإرادة مصيره السقوط، مهما تم تلميعه أو دعمه.
إنها لحظة مفصلية، عنوانها الأبرز: وحدة الصف الجنوبي. فمن يحافظ عليها يحمي الجنوب، ومن يعبث بها يخدم أعداءه دون أن يدري.
#الانتقالي_وحد_الصف_الجنوبي

زر الذهاب إلى الأعلى