اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

مقالة للاستاذ / صالح شائف:ثبات المواقف عنوانا للصدق والوفاء للجنوب وقضيته ومستقبله

صالح شائف

تعلمنا التجارب الإنسانية على تنوعها؛ وكذلك تعدد وتغير المراحل على إختلاف مساراتها في حياة الشعوب؛ بأن الطابع التاريخي لتلك المراحل يجعل من المعارك الوطنية الكبرى محطات تتجلى فيها مواقف الثبات لدى الأفراد والكيانات والنخب السياسية والإعلامية والمجتمعية كذلك.

فهناك من يعيد تموضعه سريعا وتحت تأثير الظروف والعوامل الناشئة والطارئة على المشهد الوطني العام؛ وبحسابات قصيرة النظر أو بحثا عن منفعة يمكن الحصول عليها في الظروف ( الجديدة )؛ حتى وإن كان ذلك لفترة مؤقتة وعابرة؛ فالمصلحة هنا تسبق عند هذا البعض أي قيم أو مبادئ كانت ترفع عند هؤلاء.

ونجد على النقيض من ذلك بأن الأعلبية العظمى من الشعب تقف ثابتة عند أهدافها ومبادئها وتستمر في سيرها على درب الحرية وتضحيات الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من أجل حرية الشعب وكرامته الوطنية.

وهنا تسقط الأقنعة الخادعة من على أوجه أصحابها وينكشفون أمام الناس وبصورة لا مجال فيها للتبرير أو إختلاق الأعذار ( لتحولهم ) المفاجئ عن مواقفهم المعلنة السابقة.

وكما في كل مكان وزمان وعند حدوث أي تغيير حتى وإن كان عابرا ومؤقتا؛ فلا تصمد في مثل هكذا ظروف غير القناعات الراسخة ومواقف الثبات على الحق والإيمان العميق بعدالة القضايا العادلة؛ وهذا هو حال قضية شعبنا الجنوبي العظيم.

فقد تجلت عظمة شعبنا وإصراره على مواصلة كفاحه الوطني حتى نيل كامل حريته واستعادة دولته؛ ولن تخذله مواقف البعض من هنا أو هناك؛ ولن يسمح لأي محاولات للإلتفاف على مشروعه الوطني وتحت أي عناوين كانت.

فبوصلته الوطنية والتاريخية نحو هدفه العظيم لن تنحرف عن وجهتها؛ ولن يكون بمقدور أعدائه فعل ذلك مهما كانت وسائل مكرهم وخداعهم أو أمعنوا السير في طريق غدرهم.

زر الذهاب إلى الأعلى