اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الشارع الجنوبي أوعى من حملات التضليل

 

اياد الهمامـي

رغم ما تملكه المملكة العربية السعودية من قوة سياسية ونفوذ إقليمي، وإمكانات مالية ضخمة، وأذرع إعلامية واسعة، من قنوات فضائية، ومراسلين، ومواقع إلكترونية ومنصات رقمية…

ورغم ما قامت به من استقطاب منظّم لعدد كبير من الإعلاميين الجنوبيين، وصرف الأموال لهم، إلى جانب ناشطين وكتّاب وسياسيين ومناصرين،
وكذلك تشغيل شبكات وقنوات جماعة الإخوان المسلمين وذبابهم الإلكتروني، لبث الشائعات وصناعة الفوضى الإعلامية،

وفوق ذلك استخدام أساليب الضغط المختلفة من تهديد وترهيب وترغيب، بل وحتى الاختطافات في بعض الحالات، وخلال أكثر من شهرين من العمل المكثف والمتواصل، لم تتمكن كل تلك الأدوات من التأثير على الشارع الجنوبي، ولا من كسر إرادته، ولا من النيل من قضيته العادلة، ولا من تحقيق أهدافها الإعلامية أو السياسية.

فالشارع الجنوبي كان أوعى من حملات التضليل،
وأقوى من المال السياسي،
وأصلب من محاولات الاختراق الناعمة والخشنة معًا. لقد تصدّى الإعلام الجنوبي بكل أشكاله لهذه الحملات، من صحافة، ومنصات رقمية، ونشطاء ميدانيين، وكتّاب رأي، وبرغم عدم التكافؤ في الإمكانات والموارد، إلا أنه نجح في فضح الخطاب المزيّف، وكشف حقيقة الأجندات الخفية، ووضع الرأي العام المحلي والدولي أمام صورة الواقع دون تزييف.

إن المعركة لم تكن إعلامية فقط، بل معركة وعي وهوية وقرار، حاولوا فيها شراء المواقف، وتشويه الرموز، وضرب الثقة بين القيادة والشعب، لكنهم اصطدموا بحقيقة راسخة:

قضية الجنوب ليست مشروع أفراد، بل إرادة شعب. فالجنوب لا يُهزم بحملات مدفوعة، ولا يُشترى بالمال،
ولا يُرهب بالضغط،
ولا يُضلَّل بسهولة،
لأن جذوره في الأرض، وقراره في الناس، ومصيره تصنعه قناعته لا إملاء الآخرين.

وهكذا، فشلت محاولات التأثير، وسقط الرهان على كسر الشارع الجنوبي،
وبقيت القضية الجنوبية ثابتة، تتقدم بالوعي،
وتحميها الحقيقة،ويحرسها شعب يعرف طريقه جيدًا مهما اشتدت العواصف.

زر الذهاب إلى الأعلى