اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

التميمي يحذر: عودة القاعدة إلى معاقلها في وادي المسيني تهدد الأمن بحضرموت

النقابي الجنوبي/خاص

حذر أنور التميمي، الناطق الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم السبت 10يناير 2026، من الوضع الأمني المتدهور في محافظة حضرموت، واصفًا إياه بـ”الخطير”. وأشار التميمي إلى عودة عناصر تنظيم القاعدة إلى معاقلها، ومنها وادي المسيني غربي المكلا، بعد خروج القوات الجنوبية وقدوم مليشيات الطوارئ الشمالية المدعومة من السعودية، مؤكدًا أن هذا التطور يشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن والاستقرار في المحافظة.

وأفادت مصادر محلية وعسكرية أن تنظيم القاعدة الإرهابي استعاد السيطرة الكاملة على وادي المسيني غرب مدينة المكلا، مركز المحافظة، عقب انسحاب قوات لواء بارشيد – تحت ضربات العدوان السعودي – التي كانت متمركزة هناك منذ سنوات لتأمين الوادي بعد تحريره عام 2018.

وأوضحت المصادر أن التنظيم شرع خلال اليومين الماضيين في إعادة التمركز في مواقع الوادي السابقة وتحصينها، فيما قامت خلايا أخرى بالنزول إلى منطقة غيضة البهيش القريبة لشراء تموينات غذائية كبيرة، في مؤشر على استعادة التنظيم قدرته على التحرك داخل وخارج الوادي.

وأشار شهود عيان إلى مشاركة عناصر التنظيم في اقتحام معسكر لواء بارشيد ونهبه، والسيطرة على كمية كبيرة من الأسلحة المتوسطة والخفيفة والثقيلة، إضافة إلى شراء أسلحة وذخائر منهوبة من مواطنين في مناطق غيضة البهيش وميفع والغبر ومعسكر الحمراء، حيث دفع التنظيم مبالغ مالية كبيرة للحصول عليها.

وأوضح السكان أن التنظيم استغل الفراغ الأمني الناتج عن انسحاب قوات لواء بارشيد ومعسكر الحمراء من مواقعهم في الوادي ومحيطه، لإعادة السيطرة على هذا المعقل الحيوي، الذي يمثل شريانًا هامًا للتنظيم بين مناطق الوادي والساحل.

ودعت مصادر عسكرية وأمنية في مديرية بروم ميفع إلى التحرك العاجل للتصدي لتنظيم القاعدة، وطلبت تشكيل غرفة عمليات عسكرية مشتركة للتعامل مع التهديد المتصاعد في وادي المسيني.

وأكدت المصادر أن استعادة قوات لواء بارشيد لوضعياتها في الوادي ضرورية، كون أفرادها من أبناء حضرموت ومنطقة بروم ميفع وما جاورها، ويمتلكون خبرة واسعة ومعرفة دقيقة بمخارجه ومداخله، ما يجعلهم الأكثر قدرة على مواجهة عناصر التنظيم الذين قاتلوا ضدهم لسنوات طويلة.

ويُذكر أن قوات النخبة الحضرمية أطلقت في أواخر فبراير 2018، بمساندة القوات الإماراتية، عملية عسكرية أُطلق عليها اسم “الفيصل”، بهدف تطهير وادي المسيني من تنظيم القاعدة. وأدت العملية إلى إحكام السيطرة على الوادي وطرد عناصر التنظيم بعد سنوات طويلة من تحصنهم، حيث كان الوادي يُستخدم كغرفة عمليات استراتيجية للتدريب وتخزين المتفجرات وإعداد العمليات الإرهابية التي طالت حضرموت ومحافظات مجاورة.

زر الذهاب إلى الأعلى