نحن هنا لنقول إن الكرامة ليست شعاراً

العميد/ عبدربه صالح عبدالله العولقي
﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ [النحل:127]
استعدوا
انتهت الملحمة الستين يومًا من الإعلان الدستوري، حيث يُنتظر أن يصدر الرئيس القائد عيدروس القرارات التاريخية التالية:
1. تشكيل حكومة كفاءات وطنية لإدارة شؤون البلاد.
2. تعيين المحافظين ومديري الأمن ورؤساء البعثات الدبلوماسية.
3. تعيين رؤساء الهيئات السيادية (البنك المركزي، الرقابة والمحاسبة، مكافحة الفساد).
4. تحديد معايير اختيار أعضاء الهيئة التشريعية الانتقالية.
أيها الأحرار، نحن أبناء الثبات، أبناء الأرض التي لا تعرف الانكسار، ولا تنحني إلا لخالقها. وُلدنا من رحم المعاناة، وتربّينا على صبر الجبال، فصار فينا العزمُ صلابةً، وفي قلوبنا الإيمانُ وقوداً لا ينطفئ.
لسنا ممن يبيعون المبادئ في أسواق المصالح، ولا ممن يبدّلون المواقف كما تُبدّل الرياح اتجاهها. نحن الذين إذا وقفنا ثبتنا، وإذا تحدّثنا صدقنا، وإذا وعدنا أوفينا.
التاريخ لا يرحم المتخاذلين، ولا يكتب إلا أسماء الرجال الذين صمدوا في وجه العواصف، وحملوا رايات الحق عاليةً لا تُنكّس. نحن هنا لنقول إن الكرامة ليست شعاراً، بل حياة تُعاش، وإن الحرية ليست حلماً، بل طريقاً يُسلك مهما كان وعراً.
من أراد طريق الانحناء فليبحث له عن ظلٍّ غير ظلّنا، فنحن لا نعرف إلا الوقوف شامخين، ولا نُتقن إلا لغة العزّة والوفاء.
أخوتي، إن الثبات ليس مجرد كلمة، بل هو عهدٌ وميثاق، هو دماء الشهداء التي روت هذه الأرض، وهو صبر الأمهات ودموعهنّ، وهو ابتسامة الأطفال الذين ينتظرون غداً أجمل.
فلتكن قلوبنا حصناً، وأرواحنا سيفاً، وأقلامنا منبراً يصدح بالحق، حتى يعلم العالم أننا لا نُهزم، وأننا لا نُباع، وأننا لا نُشترى.