إطلاق الرصاص من قبل القوات اليمنية في سيئون يكشف زيف مزاعم حماية المدنيين

النقابي الجنوبي/خاص
شهدت مدينة سيئون، اليوم السبت 3 يناير 2026، حالة قمع عنيف لمواطنين حضارم من قبل جنود شماليين من قوات الطوارئ اليمنية القادمة من مأرب والمدعومة من السعودية.
هذا التصعيد الميداني العنيف يعكس رفض السكان القاطع لأي وجود عسكري شمالي في المحافظة، ويؤكد تمسكهم بأرضهم وحقوقهم أمام محاولات فرض القوات الدخيلة بالقوة.
وأفاد شهود عيان أن المحتجين أبدوا موقفهم الشعبي السلمي برفع أعلام الجنوب وهتافات حماسية تقول: «بالروح والدم نفديك يا جنوب»، تعبيرًا عن تمسكهم بأرضهم ورفضهم لأي تدخل عسكري خارجي.
ورغم الطابع السلمي للتجمع، أقدم الجنود المنتمين لقوات الطوارئ على إطلاق النار تجاه المدنيين، في حادثة تُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، الذي يحظر استخدام القوة المميتة ضد التجمعات السلمية.
وفضح ناشطون ومراقبون مزاعم رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي السابقة حول حماية المدنيين بأنها ذرائع كاذبة استخدمتها السعودية لتبرير إخراج القوات الحكومية الجنوبية من حضرموت. وأكدوا أن الغطاء السياسي والإعلامي الذي وفره العليمي لم يمنع إطلاق النار على المدنيين، ولم يخفف من العبث والنهب الذي رافق دخول القوات الشمالية، ما يكشف أن ما وصفته الحكومة بالحرص على حماية المدنيين لم يكن سوى غطاء لتسهيل التوغل العسكري لأغراض سياسية بحتة.
وأكد الأهالي أن ما حدث في سيئون من قمع وإطلاق نار يعكس استمرار محاولات فرض قوات شمالية على أراضي حضرموت بالقوة، محذرين من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى مزيد من الفوضى والانتهاكات بحق المدنيين، ومطالبين المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالضغط لوقف أي اعتداءات على سكان المحافظة.
كما شدد الأهالي على أن الأرض لأهلها وحدهم، وأن أي قوة تُفرض بالقوة أو تواجه المدنيين بالرصاص إنما تثبت طبيعتها الاحتلالية، ولا علاقة لها بأمن المواطنين أو المحافظة.