شرعية الهروب وضياع الوطن

كتب / سالم عفيف
أين تقع الجمهورية اليمنية اليوم على الخارطة،
أين هي الحكومة الشرعية، وما شرعيتها على الأرض وما هو حاضنها الشعبي، أين هو جيشها الوطني،
أين هي مؤسساتها الشرعية والدستورية،
ماذا حققت بعد هروبها وترك صنعاء يعبث بها الحوثيون، ماذا قدمت تلك الحكومة من إنجازات حقيقية خلال فترة ما بعد الانقلاب الحوثي وحتى الآن، ماذا حققت خلال الـ11 سنة من الحرب؟
وهل تعتبر مجموعة من الهاربين الفارين اللاوطنيين ممن تركوا أرضهم وعرضهم وشرفهم يُنتهك في صنعاء ليعلنوا بأنفسهم بعد 10 سنوات أنهم الحكومة الشرعية؟ هل لها دولة ذات حدود؟ هل لها أرض تنطلق العمليات العسكرية ضد الحوثي منها؟ هل لها بالفعل جيش حقيقي ينتمي لوطن يؤمن به ويدافع عنه ويستشهد من أجله؟ هل لتلك الحكومة حاضن شعبي يلتف حولها وتعمل من أجله وسعادته كون الانقلابي الحوثي أذله وقيد حريته وعبث بكرامته؟
أين وفين ومن هي؟
مجموعة هاربين من الحوثي ليس لهم انتماء وطني ولا وازع ديني ولا أخلاقي،
مجموعة تنكرت بهروبها ونسيت واجبها الوطني والتضحية من أجل وطنها وشرفها وكرامتها، ارتدت سلاح العبايات التنكرية وتفننت بلبس البراقع والمكياجات بل تدلعت في رسم نقوش الحناء في أيديها وأرجلها حتى لا يُكشف وطنيتها، بل منحوا أنفسهم كنية: هذه عائلتي وهذه حرمي حرم السفير.
أين ذهبوا وأين يناضلون؟ في مراقص تركيا والقاهرة وكازينوهات شارع الهرم.
تلك المجموعة المتدربة في المراقص سمّوها حكومة شرعية، لابد من إعازها للحكم والسلطة بعد تلك الدماء والتضحيات، سيرجعون منتمين لأرضهم شرفًا وكرامة. وأي شعب يحتضنهم بعد أن عانى منهم الويلات والدمار؟
الوحيد طارق عفاش الذي عرف قدر حجمه، بالرغم من سلبياته، لكنه قدم شيئًا وعمل شيئًا على الأرض.
نبارك لكم شرعيتكم المحتشمة المناضلة في دويلات الشتات، والمستحوذة على الثروات.
نبارك لكم بعد 10 سنوات قادمة تكتمل فحولتها.
أما جيشها فقد علمتهم السعودية في الروضات ودربتهم حتى يصيروا شبابًا كبارًا، انتماؤهم ينمو في جيوبهم، وهم الرجال بديلًا عن الرجال الذين اختشوا وماتوا، وسينزعون العبايات والبراقع ويلبسون الدروع يا وطن لمواجهة الحوثي في عام 2050 إن قاتلوا.