استهداف شحنات حليف رغم التنسيق: إخفاق سعودي أم قرار متعمّد؟

النقابي الجنوبي/خاص
فوجئت دولة الإمارات العربية المتحدة باستهداف عربات عسكرية تابعة لها في ميناء المكلا، رغم وجود تنسيق مسبق وعالي المستوى مع المملكة العربية السعودية، شمل ترتيبات واضحة تضمن بقاء العربات داخل الميناء وعدم خروجها أو استخدامها خارج الإطار المتفق عليه.
وأكدت الإمارات، اليوم في بيانا لها، أن بيان المتحدث العسكري باسم قوات التحالف بشأن العملية العسكرية في ميناء المكلا صدر دون التشاور مع الدول الأعضاء في التحالف، ما يثير علامات استفهام حول آليات اتخاذ القرار، ومستوى الالتزام بالتنسيق داخل التحالف.
وأوضحت أن العربات المستهدفة لم تتضمن أي شحنات أسلحة، ولم تكن مخصصة لأي طرف، بل جرى شحنها لاستخدام القوات الإماراتية العاملة في اليمن، مشددة على أن الادعاءات المتداولة بشأن طبيعة الشحنة أو الغرض منها لا تعكس الواقع ولا تستند إلى معطيات صحيحة.
وأضافت الإمارات أن هناك تنسيقًا مباشرًا وعالي المستوى مع الجانب السعودي بشأن هذه العربات، مع اتفاق صريح على عدم إخراجها من الميناء، غير أنها تفاجأت باستهدافها، في خطوة اعتبرتها تطورًا خطيرًا يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول مسار التعاطي مع الشركاء داخل التحالف.
وحذرت الإمارات من تداعيات هذه الحادثة، مؤكدة أنها تأتي في مرحلة حساسة تتطلب أعلى درجات التنسيق وضبط النفس والحكمة، في ظل تحديات أمنية معقدة، تشمل تهديدات تنظيم القاعدة، ومليشيا الحوثي المدعومة من إيران، وتنظيم الإخوان الإرهابي، ضمن سياق الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب وتعزيز فرص التهدئة والاستقرار.
وفي تطور مرتبط، طالبت المملكة العربية السعودية، عبر رشاد العليمي، بسحب القوات الإماراتية من الجنوب خلال مهلة 24 ساعة، في خطوة تؤكد تعقيد المشهد الأمني والسياسي، وتسلط الضوء على التوترات بين الحلفاء في إدارة التحالف وتأمين المصالح الاستراتيجية في اليمن.