الجنوب العربي بين السيطرة الميدانية والإرادة الشعبية

د. علي البحر
العالم أجمع يتابع ويراقب بصمت ما يجري على امتداد الساحة الجنوبية من المهرة شرقاً الى باب المندب غرباً حيث تُحكم القوات المسلحة الجنوبية سيطرتها على ما تبقى من ارض الجنوب في صحراء ووادي حضرموت والمهرة، وفي المقابل تخرج كل يوم مئات الآلاف من الجماهير الجنوبية إلى الساحات والميادين مواصلة ثباتها وصمودها الاسطوري مرددة شعاراتها الموحدة “يا عيدروس اعلنها دولة” “لا تراجع لا انهزام” “دولة دولة يا جنوب” هذه الجماهير المحتشدة يومياً تكرر مطالبتها لقائد مسيرة التحرير والاستقلال الزعيم عيدروس بن قاسم الزُبيدي باعلان دولة الجنوب العربي، في مشهد يعكس وعياً جمعياً وإرادة شعب لا يطلب المستحيل بل حقه المشروع
هذا الحراك الواعي يذكرنا بقول النبي ﷺ: «اعقِلْها وتوكَّلْ»، أي الأخذ بالأسباب وبناء القوة وترتيب الصفوف، ثم التوكل على الله، وهو ما يجسده شعب الجنوب اليوم في الساحات والميادين قولًا وفعلًا… معلناً ثباته وصموده خلف قيادته الحكيمة حتى إعلان دولة الجنوب العربي بإذن الله تعالى.