فاجعة العرقوب بأبين يكشف سلسلة إهمال متراكمة في شركات النقل الجماعي

النقابي الجنوبي/ خاص
أعاد حادث احتراق حافلة تابعة لشركة صقر الحجاز في منطقة العرقوب بمحافظة أبين والذي أدى إلى وفاة معظم الركاب بعد احتجازهم داخل الباص فتح ملف الحوادث المتكررة في قطاع النقل البري وسط اتهامات للشركات المشغلة بالإهمال وغياب الرقابة الفنية.
وأشارت التقارير إلى أن الشركة نفسها سبق وأن سجلت حوادث مشابهة خلال العامين الماضيين بينها احتراق حافلة في صحراء الجوف اليمنية عام 2023، وأخرى في صافر بمحافظة مأرب اليمنية خلال مايو 2025، إلا أن حادث العرقوب كان الأكبر من حيث عدد الضحايا وفداحة المشهد الدامي نتيجة تعذر فتح الأبواب في الوقت المناسب.
وأكدت الشواهد أن هذه الحوادث لم تقتصر على شركة واحدة إذ شهدت شركة الأفضل للنقل حادثي احتراق متتاليين في أكتوبر 2024 بمحافظة أبين عزتها التحقيقات الأولية إلى خلل فني وماس كهربائي فيما تتكرر شكاوى الركاب من سوء الصيانة وغياب إجراءات السلامة داخل الباصات.
وأكد مراقبون أن مخاطر السفر البري لا تتوقف عند الحوادث الكبرى بل تمتد إلى تعطل الحافلات في طرق صحراوية نائية لساعات أو أيام دون تجهيزات طوارئ كافية إلى جانب شكاوى من تجاوزات بعض السائقين وإنزال الركاب قبل الوجهة أو نقلهم في حافلات غير مؤهلة.
وأثارت الفاجعة الأخيرة موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي حيث طالب ناشطون بإيقاف شركة صقر الحجاز إلى حين استكمال التحقيقات وإعادة تقييم شركات النقل الجماعي كافة مع إلزامها بتطبيق مواصفات سلامة تشمل أنظمة إطفاء وإنذار مبكر ومخارج طوارئ فعّالة وفحص دوري للأنظمة الكهربائية والميكانيكية.
ويرى خبراء النقل أن تكرار هذه الكوارث يعكس ضعف الرقابة الحكومية وتهاون الجهات المختصة في فرض المعايير الفنية ما يجعل الطرق الطويلة مسرحا لحوادث يمكن تفاديها لو توفرت الصيانة المنتظمة والانضباط التشغيلي.